أفضل نظام غذائي للصحة العقلية من أجل عقلك ومُخك

نظام غذائي للصحة العقلية
Advertisements

لمضان صحة عقلك ودماغك يجب توفير نظام غذائي للصحة العقلية مناسب ومغذي . فيعتبر المرض العقلي أحد أكثر الحالات شيوعًا و التي تصيب العديد من الأشخاص على مستوى العالم. و وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض و الوقاية منها بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن أكثر من 50 % من سكان كوكب الأرض سيصابون بأحد الأمراض العقلية في حياتهم. و تشمل هذه الأمراض الإكتئاب، القلق، إضطرابات العقل، إضطرابات ما بعد الصدمة و غيرها من الحالات التي تصيب العقل. بالإضافة لهذه الحالات المعروفة للجميع، هناك العديد من حالات إضطرابات الصحة العقلية التي قد تصيب الأشخاص و التي تعتبر غير معروفة تمامًا.

على الرغم من أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإضطرابات العقلية أكثر من غيرهم، إلا أنهم لا يميزون ذلك على الإطلاق. حيث يمكن لأي شخص في أي وقت أن يتعرض لواحد من الإضطرابات التي تصيب العقل، مما يؤثر بشدة على رفاهيته. و تعتبر الأدوية و العلاجات الموصوفة من الأطباء المختصين هي المعيار الأفضل لعلاج إضطرابات المزاج و الإضطرابات العقلية. لكن ما الذي يمكن فعله لتحسين الصحة العقلية. و هل هناك إرتباط بين النظام الغذائي و الصحة العقلية و النفسية ؟

يؤكد خبراء الصحة النفسية و العقلية أن ما تأكله له تأثير كبير على عقلك بالفعل، و بالتالي على مزاجك العام أيضًا. لكن إلى أي مدى يرتبط النظام الغذائي و صحتك الجسدية بصحتك العقلية. و لماذا يؤدي تناول طعام صحي إلى جعل عقلك يشعر بالمزيد من السعادة ؟

ما هو أفضل نظام غذائي للصحة العقلية ؟

لفهم كيف يؤثر الطعام الذي تتناوله على صحتك العقلية، من المهم أن تفهم العلاقة بين القناة الهضمية و العقل. وفقًا لأوما نايدو، و هي طبيبة نفسية تغذوية في جامعة هارفارد. و مؤلفة كتاب This is Your Brain on Food، فإن الأمعاء و العقل مرتبطان بعمق منذ بداية تطورهما بفعل الإعتماد على ناقل عصبي معقد بين الإثنين.

كما يؤكد العديد من خبراء الصحة و التغذية، أن الأطعمة التي تساعد في تعزيز إنتاج الناقلات العصبية تقلل الإلتهابات و تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء. بالإضافة لذلك، فهي تحافظ على بطانة الأمعاء سليمة و قوية و تدعم العقل. بينما الأطعمة التي تفتقر إلى العناصر الغذائية المفيدة و تسبب الإلتهابات، يكون لها تأثير معاكس تمامًا.

بمعنى آخر، التغييرات الغذائية التي تتجنب الإلتهابات هي الخيارات المثالية لصحة الأمعاء و العقل أيضًا. حيث يقول بعض خبراء الصحة أن الأنظمة الغذائية التقليدية التي تدعم الميكروبيوم ” البكتيريا النافعة في الأمعاء ” و التي تعتبر مضادة للإلتهابات، تدعم تحسين الصحة العقلية. هذه النظم الغذائية غنية بمجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، و كثير منها مخمر. و بالتالي، فإنها تقدم للجسم البروبيوتيك المفيد للأمعاء.

أنظمة غذائية للحفاظ على صحة العقل

إذا كنت ترغب في الحفاظ على صحة عقلك بجانب صحة جهازك الهضمي، يمكنك الإعتماد على واحد من الأنظمة الغذائية التالية.

  • حمية البحر الأبيض المتوسط.
  • نظام DASH الغذائي.
  • النظام الغذائي لبروتوكول المناعة الذاتية AIP.

تركز هذه الأنظمة الغذائية جميعها على تناول اللحوم الخالية من الدهون، و المنتجات الطازجة، و الدهون الصحية ( مثل زيت الزيتون ). بالإضافة إلى البقوليات و الحبوب الكاملة المعززة للطاقة، مع تقليل التركيز على الأطعمة التي تظهر أنها تزيد من أعراض القلق و الإكتئاب. و تشمل هذه الأطعمة اللحوم الحمراء، المحليات الصناعية و المكررة، الكربوهيدرات، و الزيوت المصنعة. هذه الأنظمة الغذائية المفيدة يمكنك الإعتماد عليها لتحسين صحتك الجسدية و العقلية في نفس الوقت.

و مع ذلك، قد يكون من الصعب إتباع أي نظام غذائي مقيد، و قد يكون صعب بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية. على سبيل المثال، قد ترغب في تجنب أي خطة نظام غذائي يوصي بالإستغناء عن العديد من المجموعات الغذائية الرئيسية، مثل نظام الكيتو الغذائي. أو تجنب الأنظمة الغذائية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الظروف الصحية الحالية.

إذا كنت تواجه صعوبة في تتبع ما هو جيد و ما هو سيء، فإن معظم خبراء الصحة يشجعونك على إبقاء الأمر بسيط و التركيز على تناول الطعام بشكل جيد. بمعنى أن الأطعمة غير الصحية للجسم أو لمحيط الخصر، هي أيضًا غير صحية لصحتك العقلية.

5 أطعمة مفيدة للصحة العقلية

لتحقيق التوازن في صحتك العقلية، أضف الأطعمة النباتية و الأطعمة الصحية التي تحتوي بشكل طبيعي على بروبيوتيك. أو التي لها خصائص مضادة للإلتهابات إلى نظامك الغذائي. و فيما يلي بعض الأمثلة من الأطعمة المفيدة للصحة العقلية.

الأطعمة المخمرة

قد لا يكون الكيمتشي و مخلل الكرنب و المخللات بشكل عام من ضمن الأطعمة الأساسية في نظامك الغذائي. و لكن إذا كنت تعاني من أي إضطراب صحي عقلي، فقد حان الوقت لتغيير ذلك. تقول أخصائية التغذية و خبيرة التغذية أماندا سوسيدا ” قد تساعد الأطعمة المخمرة في الحفاظ على صحتك العقلية، حيث أنها يمكن أن تساعد في تحسين ميكروبيوم الأمعاء. و هناك العديد من الأدلة التي تؤكد أن الأطعمة المخمرة قد تسعاد في علاج الإكتئاب و القلق، بسبب تأثيرها الإيجابي المباشر على ميكروبيوم الأمعاء “.

بالإضافة لذلك، تشير دراسة أجريت عام 2019 على بعض الرجال الذيم كانوا يعانون من أعراض الإكتئاب. قد إنخفضت لديهم هذه الأعراض بعد تناول البروبيوتيك من الأطعمة المخمرة. على الرغم من ذلك، تأكد أولاً من عدم الإكثار في تناول هذه الأطعمة ” خاصة المخللات ” بسبب محتواها العالي من الصوديوم، خاصة إذا كنت تعاني من إرتفاع ضغط الدم، أو كنت عرضة لتورم الكاحلين.

الخضروات الورقية ذات الأوراق الداكنة

تعتبر الخضروات من أفضل الأطعمة لصحتك الجسدية، و يمكنها أن تقدم العديد من الفوائد لصحتك العقلية أيضًا. تعمل الخضروات الورقية على تغذية الميكروبيوم و تنتج أحماض دهنية قصيرة السلسلة. و التيي قد تلعب دور هام في كيفية تواصل الأمعاء و العقل.

تعتبر الخضروات الورقية ذات الأوراق الداكنة مفيدة للعقل على وجه الخصوص. حيث أنها غنية بحمض الفوليك، و الذي يرتبط إنخفاض مستوياته في الجسم بسوء الحالة المزاجية. حمض الفوليك مهم جدًا للصحة العقلية لدرجة أنه يوصى أحيانًا بتناول مكملات حمض الفوليك إذا كنت تعاني من إكتئاب شديد.

أحماض أوميجا 3 الدهنية

تعتبر أحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك و المكسرات و البذور و بعض أنواع الزيوت، من الدهون الجيدة للجسم. لكن جسمك لا يستطيع إنتاج أحماض أوميجا 3، مما يجعله جزء ضروري من أي نظام غذائي صحي. بالإضافة لذلك، تساعد أحماض أوميجا 3 على تحسين المزاج و التخلص من الإكتئاب و القلق، و ذلك وفقًا للعديد من الدراسات و الأبحاث التي تؤكد ذلك.

الثوم

بالتأكيد، قد يجعل رائحة نفسك كريهة قليلاً إذا قمت بتناول الثوم، الكراث، أو البصل. لكن على الرغم من ذلك، فهذه الأطعمة مغذية و مفيدة للغاية لكل من الجسم و العقل أيضًا. حيث يؤكد العديد من خبراء الصحة و التغذية أن الثوم غني بالبروبيوتيك و الأياف الغذائية، و التي تعمل على تغذية الأمعاء بشكل فعال.

بالإضافة لذلك، يحتوي الثوم على مضادات الأكسدة مثل مركبات الفلافونول، و التي لها تأثيرات مضادة للإلتهبات و الأكسدة. تساعد هذه المركبات في الحفاظ على صحة القلب و الأوعية الدموية، و هي مفيدة في بعض الحالات العصبية و في حالات مرض السكري أيضًا.

الكركم

يؤكد الطبيب نايدو أيضًا أن بعض التوابل قد تكون مفيدة لتحسين المزاج و التخلص من القلق، و خاصة الكركم. حيث يعمل الكركمين، المركب النشط في الكركم، على التخلص من الإلتهابات. مما يساعد على تحسين عمل العقل و التخلص من أعراض الإكتئاب و القلق.

إذا كنت تفكر في إدخال المزيد من الكركم في نظامك الغذائي، يمكنك رشه مع الفلفل الأسود. لأن هذا يزيد من التوفر البيولوجي للكركم، حتى يستطيع الجسم إمتصاصه و إستخدامه بشكل أفضل.

aأطعمة يجب تجنبها من أجل الصحة العقلية

على الجانب الآخر، هناك بعض الخيارات التي يُعتقد أنها تزيد من الإلتهابات في الجسم و لا تعزز الصحة العقلية. و تشمل هذه الأطعمة ما يلي :

الأطعمة المصنعة

في حين أن الأطعمة السريعة و المخبوزات و الحلوى يمكن أن يكون لها مذاق رائع و مميز. إلا أنها ليست جيدة لصحة جسمك. هذا لا يعني أن تستبعد هذه الأطعمة اللذيذة تمامًا، لكن بدلاً من ذلك حاول تقليل كمية الأطعمة مرتفعة الدهون، و الأطعمة المعالجة، و الوجبات السريعة و غيرها.

نظرًا لأن هذه الأطعمة المصنعة تزيد من الإلتهابات، فقد تؤدي أيضًا إلى سوء صحتك العقلية. و وفقًا لدراسة أجريت عام 2015، فإن الأشخاص الذين يتناولون نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة على مدى سنوات، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب.

الزيوت النباتية المصنعة

تؤكد بعض الدراسات أن هناك علاقة بين إستهلاك الزيوت المعالجة مثل زيت فول الصويا، زيت الكانولا، و الزيوت النباتية، مع التدهور المعرفي. هذا يعني أنه قد يكون هناك إتصال سلبي بين الأمعاء و العقل بسبب الإلتهاب الناتج عن هذه الزيوت ” بسبب قلة جودتها “. بالإضافة لذلك، تشير خبراء الصحة و التغذية إلى أن تناول الزيوت النباتية المصنعة التي تحتوي على أوميجا 6 يمكن أن يعطل نسبة أوميجا 3 في الجسم، مما يقلل من الخصائص المفيدة لتلك الدهون الصحية و الجيدة.

السكر

تم ربط تناول الأطعمة السكرية و المحليات الإصطناعية بزيادة خطر الإصابة بإضطرابات الصحة العقلية، و ذلك بسبب الإلتهابات التي تحدثها في الجسم. بالإضافة لذلك، فإن إستهلاك كميات كبيرة من السكر يرتبط أيضًا بزيادة الشعور بالقلق و الإكتئاب بشكل ملحوظ على المدى الطويل. لذلك، من الأفضل تقليل كمية الأطعمة السكرية التي تحصل عليها للحفاظ على صحة عقلك.

Advertisements

هل يساعد الصيام على تحسين صحتك العقلية ؟

حتى الآن، هذا الأمر غير معروف تمامًا لدى خبراء الصحة. كل ما هو معروف عن الصيام أن له العديد من الفوائد الصحية للجسد، لكن لا يوجد ما يكفي من المعلومات التي تؤكد أو تنفي ما إذا كان للصيام أي تأثير على تحسين الصحة العقلية.

و تؤكد إحدى الدراسات الحديثة التي نشرت في نهاية عام 2021، أن الصيام المتقطع له بعض التأثيرات الإيجابية على التوتر و الإكتئاب. حيث كانت نتائجه مشجعة للغاية، كما أنه كان آمن تمامًا للأشخاص الذين يعانون من بعض هذه الإضطرابات النفسية. لكن بالرغم من ذلك، فإن هذا الأمر مازال بحاجة إلى المزيد من الدراسات للتأكد من مدى تأثير الصيام على الصحة النفسية و العقلية.

هل يمكنك عكس إضطرابات الصحة العقلية بالنظام الغذائي ؟

المرض العقلي معقد قليلاً، و كذلك علاجات الإضطرابات العقلة. عادة ما يكون له مجموعة من العلاجات، مثل الأدوية و العلاج النفسي و تغيير نمط الحياة. و يختلف كل شخص عن الآخر، حتى لو كان لديه نفس المرض العقلي مثل شخص آخر. هناك بعض الحالات التي قد تكون عابرة، مثل القلق و الإكتئاب. و قد تؤثر عليك خلال فترات زمنية معينة، أو بعد التعرض لصدمة ما.

على سبيل المثال، قد تعاني الأم الجديدة من إكتئاب ما بعد الولادة، و الذي تتعافى منه تمامًا من خلال إتباع طرق العلاج المناسبة. و ذلك على عكس بعض الإضطرابات طويلة الأمد، و التي قد يمتد علاجها لمدى الحياة ( مثل الإضطراب ثنائي القطب أو الفصام ).

بدلاً من التفكير في النظام الغذائي على أنه علاج، أو أنه سيعكس بعض الحالات النفسية و العقلية. يمكنك إعتباره علاج تكميلي بجانب بعض الإستراتيجيات الأخرى للعلاج. حيث يمكن أن يساعد إتباع نظام غذائي صحي على تقليل الأعراض و تقليل الإلتهابات. و بالتالي، مع إتباع العلاجات المناسبة سيساعدك هذا الأمر على عكس بعض الحالات النفسية و العقلية. لكن تذكر دائمًا، أن النظام الغذائي وحده لن يعالج جميع أعراضك، بل ستحتاج إلى بعض الإستراتيجيات مثل.

أدوية للصحة العقلية

هناك عدد من الأدوية الموصوفة طبيًا و التي تستخدم لعلاج الأمراض النفسية و العقلية. و من أكثرها شيوعًا هي مضادات الإكتئاب مثل مثبطات إسترداد السيروتونين الإنتقائية، و مثبطات إسترداد السيروتونين و النور إبينيفرين.

إذا تم وصف أي علاج لإضطرابات الصحة العقلية، إسأل طبيبك أو الصيدلي عن التفاعلات الدوائية و الغذائية. و بشكل عام، تجنب تناول الكحول مع بعض الأدوية الشائعة الموصوفة للأمراض النفسية و العقلية.

فيتامينات للصحة العقلية

بشكل عام، لا تحتاج إلى أي فيتامينات أو مكملات لتعزيز صحتك العقلية. من الأفضل دائمًا الحصول على العناصر الغذائية الهامة من الطعام فقط. لكن على الرغم من ذلك، إذا لم يمكنك إتباع نظام غذائي متوازن، يمكنك الحصول على بعض الفيتامينات و المعادن التي يحتاجها جسمك عن طريق المكملات.

تلعب فيتامينات ب و فيتامين ج و فيتامين د دورًا كبيرًا في الحفاظ على صحة الأمعاء و الصحة العقلية و النفسية. كما أنها تقوي المناعة و تعزز أيضًا من حالتك المزاجية.

تمارين للصحة العقلية

يمكنك الإعتماد على ممارسة بعض التمارين الرياضية للمساعدة في تحسين صحة عقلك. لحسن الحظ، فإن أي تمرين تحبه و ترغب في القيام به سيساعدك على تحسين صحتك العقلية بشكل ملحوظ. يمكن الجري، المشي، الرقص، ممارسة تمارين الزومبا، أو غيرها.  فقط قم بما تحبه، هذا سيحسن من صحة جسدك و عقلك أيضًا.

إذا تدهوررت صحتك العقلية مؤخرًا، و أصبحت تؤثر على جودة حياتك. فمن الأفضل التحدث إلى طبيبك أو الطبيب المختص. حيث تعتبر إضطرابات النوم، الأفكار السلبية المتكررة، فقدان الشهية و تغيرات الشخصية من العلامات التي تشير إلى أنه قد حان الوقت للتحدث للطبيب.

Advertisements