كيف يعزز نظام الكيتو الغذائي والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات من صحة المخ

تأثير الكيتو على المخ

ماهو تأثير الكيتو على المخ وتأثير الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات على المخ ؟  هل سمعت من قبل عن نظام الكيتو الغذائي ؟ . فهو أحد الأنظمة الغذائية الشائعة لإنقاص الوزن الزائد . حيث يعتمد هذا النظام الغذائي على استهلاك أطعمة منخفضة في الكربوهيدرات وعالية في الدهون حتى يدخل الجسم في الحالة الكيتونية ويبدأ في الحصول على الطاقة من حرق الدهون الزائدة في الجسم . بالإضافة إلى ذلك ، فنظام الكيتو الغذائي واتباع الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات لها العديد من الفوائد الصحية الأخرى مثل إدراة مرض السكري ومنع اضطرابات المخ الشائعة . ففي هذة المقالة سنوضح لكم كيف يعزز نظام الكيتو الغذائي والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات من صحة المخ .

ما هي الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ونظام الكيتو الغذائي ؟

بالرغم من وجود الكثير من التداخل بين النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات ونظام كيتو الغذائي . إلا أن هناك أيضاً بعض الاختلافات المهمة.

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات :

  • يتم تناول من 50 -130 جرام من الكربوهيدرات يومياً .
  • لا يتم تقييد تناول البروتينات .
  • قد ترتفع الكيتونات إلى مستويات عالية في الدم .

في هذا النظام الغذائي سيظل المخ يعتمد إلى حد كبير على الجلوكوز الذي يوجد في الدم لكي يحصل على الطاقة . مع ذلك ، قد يحرق المخ عدداً أكبر من الكيتونات مقارنة بالنظام الغذائي المعتاد .

نظام الكيتو الغذائي :

  • يقتصر تناول الكربوهيدرات على 20 – 50 جراماً في اليوم .
  • يتم تقييد تناول البروتينات غالباً .
  • الهدف الرئيسي هو زيادة مستويات الكيتونات في الدم ( الكيتونات عبارة عن جزيئات يمكن أن تحل محل الكربوهيدرات جزئياً كمصدر للطاقة .

في هذا النظام تعد الكيتونات هي المصدر الأساسي للطاقة في المخ . حيث ينتج الكبد الكيتونات عندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفض جداً .

كيف توفر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ونظام الكيتو الغذائي الطاقة للمخ :

تمد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات المخ بالطاقة من خلال تكوين الكيتونات في الجسم . عادة يكون الجلوكوز هو الوقود الرئيسي للمخ  حيث لا يمكنه استخدام الدهون كمصدر للوقود مثل العضلات .

مع ذلك ، يمكن للمخ استخدام الكيتونات عندما تنخفض مستويات الجلوكوز والأنسولين . ينتج الكبد الكيتونات من الأحماض الدهنية .

كما يتم إنتاج الكيتونات في الجسم بكميات صغيرة عندما تصوم لساعات عديدة دون تناول الطعام مثل بعد نوم كامل ليلاَ .
مع ذلك ، يزيد الكبد من إنتاجه للكيتونات بشكل أكبر أثناء الصيام أو عندما يقل تناول الكربوهيدرات عن 50 جراماً في اليوم .
عندما يتم التخلص من الكربوهيدرات أو تقليلها ، يمكن أن توفر الكيتونات ما يصل إلى 75 % من احتياجات طاقة المخ .

تصنيع الجلوكوز :

بالرغم من أن معظم المخ يمكنه استخدام الكيتونات إلا أن هناك أجزاء تتطلب الجلوكوز حتى تعمل . في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يمكن توفير بعض هذا الجلوكوز بكمية صغيرة من الكربوهيدرات المستهلكة . يمكن الحصول على باقي الجلوكوز من الجسم من عملية تسمى ” تصنيع الجلوكوز ” التي تعني ” صنع جلوكوز جديد ” . في هذة العملية ، ينتج الكبد الجلوكوز لاستخدامه في المخ . يصنع الكبد الجلوكوز باستخدام الأحماض الأمينية وهي اللبنات الأساسية للبروتين .

كما يمكن للكبد أن يصنع الجلوكوز من الجلسرين ، الجلسرين هو العمود الفقري الذي يربط الأحماض الدهنية معاً في الدهون الثلاثية وهي شكل تخزين الجسم للدهون .

بعد عملية تصنيع الجلوكوز تحصل أجزاء المخ التي تحتاج إلى الجلوكوز إلى إمداد ثابت حتى عندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً جداً .

كيف يعزز نظام الكيتو الغذائي والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات من صحة المخ

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ونظام الكيتو الغذائي والصرع :

الصرع هو مرض يتميز بنوبات مرتبطة لفترات من الإثارة المفرطة في خلايا المخ . فقد يسبب حركات ارتجاجية غير منضبطة وفقدان للوعي . يمكن أن يكون علاج مرض الصرع صعباً جداً حيث يعاني بعض الأشخاص المصابين بالصرع من نوبات متعددة كل يوم .

بالرغم من وجود العديد من الأدوية المضادة لنوبات الصرع ، إلا أن هذة الأدوية غير قادرة على السيطرة على النوبات بفعالية في حوالى 30 % من الاشخاص المصابين . يسمى نوع الصرع الغير مستجيب للأدوية الصرع المقاوم .

قد طور الدكتور راسل وايلدر نظام الكيتو الغذائي في عشرينيات القرن الماضي لعلاج الصرع المقاوم للأدوية لدى الأطفال . حيث يوفر هذا النظام الغذائي 90 % على الأقل من السعرات الحرارية من الدهون وقد ثبت أنه يقلل من الآثار الجانبية لنوبات الصرع .

خيارات النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات ونظام الكيتو الغذائي لعلاج الصرع :

هناك أربعة أنواع من الأنظمة الغذائية المقيدة للكربوهيدرات التي يمكن أن تعالج الصرع ، على سبيل المثال :

  • الكيتو الغذائي الكلاسيكي : 2-4 % من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات ، 6 – 8 % من البروتينات و 85 – 90 % من الدهون .
  • نظام أتكينز المعدل : 10 % من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات مع عدم وجود قيود على على البروتين في معظم الحالات . يبدأ النظام الغذائي بالسماح ب 10 جرامات الكربوهيدرات يومياً للأطفال و 15 جراماً للبالغين .
  • نظام الكيتو الغذائي متوسط السلسلة من الدهون الثلاثية : في البداية 10 % كربوهيدرات و 20 % بروتين و 60 % دهون ثلاثية متوسطة السلسلة و 10 % دهون أخرى .
  • علاج انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم : 10 -20 % من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات وحوالي 20 -30 % من البروتينات والباقي من الدهون . يقتصر خيارت الكربوهيدرات على أولئك الذين لديهم مؤشر نسبة السكر في الدم أقل من 50 .

نظام الكيتو الغذائي الكلاسيكي في الصرع :

تم استخدام نظام الكيتو الغذائي الكلاسيكي في العديد من مراكز علاج الصرع . حيث وجدت الدراسات تحسناً في أكثر من نصف المشاركين في الدراسة .

على الرغم من أن نظام الكيتو الغذائي الكلاسيكي يمكن أن يكون فعالاً جداً ضد نوبات الصرع . إلا أنه يتطلب إشرافاً دقيقاً من قبل طبيب أعصاب وأخصائي تغذية . كما أن اختيارات الطعام محدودة جداً . فقد يكون من الصعب اتباع النظام الغذائي خاصة بالنسبة للأطفال الأكبر سناً والبالغين .

نظام أتكينز الغذائي المعدل في الصرع :

أثبتت الدراسات أن نظام أكتينز الغذائي المعدل له فعالية كبيرة في السيطرة على نوبات الصرع لدى الأطفال المصابين بالصرع . كما أنه أثبت كفائته على الأشخاص البالغين المصابين بالصرع .

نظام الكيتو الغذائي ذو السلسلة المتوسطة من الدهون الثلاثية والصرع :

  الدهون متوسطة السلسلة هي عبارة عن دهون مشبعة توجد في زيت جوز الهند وزيت النخيل . على عكس الدهون الثلاثية طويلة السلسلة فيمكن استخدام الدهون متوسطة السلسلة للحصول على طاقة سريعة أو إنتاج الكيتونات بواسطة الكبد . لذلك يعد نظام الكيتو الغذائي ذوا السلسلة المتوسطة بديلاً شائعاً للأنظمة الغذائية منخغضة الكربوهيدرات الأخرى . وأثبتت الدراسات أن هذا النظام فعال في السيطرة على نوبات الصرع .

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ونظام الكيتو الغذائي ومرض الزهايمر :

أثبتت بعض الدراسات أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الزهايمر .

فمرض الزهايمر هو أكثر أشكال الخرف شيوعاً . إنه مرض تدريجي حيث يتكون المخ من لويحات وتشابكات تسبب في فقدان الذاكرة . كما أفاد الخبراء أن مرض الزهايمر يشترك في صفات معينة مع الصرع مثل استثارة المخ التي تؤدي إلى النوبات .

أثبتت الدراسات أن الكيتونات تحمي خلايا المخ عن طريق تقليل أنواع الأكسجين التفاعلية . فهذة هي منتجات التمثيل الغذائي الثانوية التي يمكن أن تسبب الالتهابات .

كيف يعزز نظام الكيتو الغذائي والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات من صحة المخ

الفوائد الأخرى لنظام الكيتو الغذائي والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات للمخ :

  • الذاكرة : أظهر كبار السن المعرضون لخطر الإصابة بمرض الزهايمر تحسناً في الذاكرة بعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لمدة من 6 إلى 12 أسبوعاً .
  • وظائف المخ : أثبتت الدراسات أن اتباع نظام الكيتو الغذائي يعزز من وظائف المخ .
  • فرط الأنسولين الخلقي : يتسبب فرط الأنسولين الخلقي في انخفاض نسبة السكر في الدم ويمكن أن يؤدي إلى تلف المخ . فتم علاج هذة الحالة بنجاح من خلال اتباع نظام الكيتو الغذائي .
  • الصداع النصفي : أثبتت الدراسات أن اتباع نظام منخفض الكربوهيدرات أو الكيتو قد يقلل من نوبات الصداع النصفي .
  • الشلل الرعاش : يساعد نظام منخفض الكربوهيدرات والكيتو في التخفيف من أعراض الألم والأعراض الغير الحركية الأخرى لمرضى الشلل الرعاش .

وفقاً لهذة الأدلة فإن نظام الكيتو الغذائي أو الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات لها العديد من التأثيرات الإيجابية على المخ . لكن يجب معرفة أن هذة الحميات الغذائية ليست مناسبة للجميع لذلك يجب استشارة الطبيب وأخصائي التغذية العلاجية قبل البدء في اتباع أي من هذة الأنظمة .