مقياس إبوورث للنعاس ماهو ؟ و كيفية حساب نتائج الاستبيان

مقياس إبوورث للنعاس
Advertisements

قد يتبادر إلى ذهنك أن الأمر لا يستحق كل هذه الأهمية عند سماعك لمصطلح مقياس إبوورث للنعاس. لكن في حقيقة الأمر النوم نشاط هام جداً للإنسان، قد يصل الإنسان إلى الجنون بلا مبالغة، وقد يصاب بالثمالة والهلاوس بدون مشروبات كحولية، أو أدوية مخدرة إذا لم يحصل على كفايته من النوم. النوم مملكة لها أركان خاصة وغامضة، وقد اعتقد الكثير من العلماء والمفكرين أن النوم ما هو إلا انتقال من عالم لعالم آخر! إذاً ما هو مقياس إبوورث للنعاس؟!

منشأ مقياس إبوورث

  • دكتور جونز هو أول من قام بإنشاء المقياس المعروف بمقياس إبوورث للنعاس (ESS) وذلك عام 1990م.
  • وقام بتطويره قليلاً عام 1997م.
  • أطلق عليه هذا الاسم مطابقةً لمستشفى إبوورث في مدينة ملبورن حيث أنشأ مركز إبوورث للنوم عام 1988م.

ما هو مقياس إبوورث للنعاس (Epworth Sleepiness Scale)؟

 

مقياس إبوورث للنعاس

 

  • مقياس إبوورث عبارة عن استبيان شخصي يتكون من 8 أسئلة.
  • يتم تقييم المشتركين وفقاً لإجاباتهم على مقياس مكون من أربع نقاط تبدأ من الرقم 0 وحتى الرقم 3.
  • يتم خلال التجربة تقييم قدرة الأشخاص على السقوط في النوم أثناء ارتباطهم بثماني أنشطة مختلفة، على الأقل بشكل عارض وليس بشكل يومي.
  • بعد تقييم قابلية الأشخاص للسقوط في النوم خلال ثماني أنشطة، وإعطاء معدل لكل نشاط على المقياس رباعي النقاط (0_3)، يتم جمع النتائج الثمانية، والتي تكون عادة بين الرقم 0 والرقم 24.
  • كلما زادت نتيجة اختبار إبوورث، فهذا يعني أن الشخص يميل بشكل كبير للنوم خلال النشاطات اليومية.
  • يعرف هذه الميول بمصطلح متوسط الميل للنوم (Average Sleep Propensity)، والذي يختصر إلى ASP.
  • لا يوجد مقياس في الوقت الحالي يمكن مقارنة نتائج مقياس إبوورث به.
  • مقياس إبوورث لا يسألك عن مشاعر اليقظة والنعاس الذاتية في بعض المواقف، أو خلال بعض المهام أو الأوقات المختلفة خلال اليوم مثل مقياس كارولينسكا للنعاس.
  • و لا يسألك كذلك عن عدد المرات، أو المدة التي تسقط خلالها في النوم خلال اليوم.
  • كذلك لا يستطيع قياس درجة يقظة الشخص أو نعاسه كما تفعل تكنولوجيا أوبتاليرت.
  • مقياس إبوورث يميز بشكل خاص بين تقارير سلوك النعاس، وبين مشاعر النعاس أو التعب.
  • مشاعر التعب والنعاس هما شعوران متصلان غالباً ما يتم الخلط بينهما.

الوقت الذي يستغرقه الاستبيان الخاص بمقياس إبوورث؟

  • لا يستغرق استبيان مقياس إبوورث الكثير من الوقت، يحتاج فقط إلى دقيقتين أو ثلاث دقائق لإنهائه.
  • استبيان إبوورث متاح بالعديد من اللغات الحية.
  • الإصدار الذي تم إنشاؤه عام 1997 هو الأساس لأي إصدار آخر.
  • يمكن استخدامه بواسطة جميع البالغين، لكنه يحتاج إلى رخصة لاستخدامه.

الأسئلة التي يتكون منها استبيان إبوورث للنعاس

استبيان مقياس إبوورث

يتم تحديد هذه الأسئلة وفقاً لمعايير سابقة والتي تمثل نشاط النوم وفقاً للعديد من الأنشطة والمواقف المختلفة خلال اليوم.

يتكون الاستبيان من ثماني أسئلة، حيث تقوم بتقدير إمكانية سقوطك في النوم خلال المواقف والأنشطة المختلفة على مدار اليوم على مقياس رباعي رقمي يبدأ من الرقم 0 وحتى الرقم 3 .

الأنشطة الموجودة في الاستبيان تشمل:

  • الجلوس لقراءة كتاب ما.
  • مشاهدة التلفاز.
  • الجلوس بدون القيام بأي نشاط بدني يذكر مثل الجلوس في اجتماع عمل، أو في مسرح.
  • ركوب سيارة لمدة ساعة أو أكثر بدون فاصل أو أخذ استراحة ما.
  • الاستلقاء للراحة في وقت الظهيرة دون القيام بأي نشاط، عندما تسمح الظروف بذلك.
  • الجلوس والتحدث لشخص ما.
  • كذلك الجلوس بهدوء بعد الغداء دون تناول أي مشروب كحولي.
  • الجلوس في السيارة بانتظار إشارة المرور.

يمكنك الحصول على استبيان مقياس إبوورث للنعاس عن طريق هذا اللينك https://googleweblight.com/sp?hl=ar-EG&u=http://healthysleep.med.harvard.edu/narcolepsy/diagnosing-narcolepsy/epworth-sleepiness-scale

كيفية حساب نتائج استبيان مقياس إبوورث

كل رقم من الأرقام المدرجة يمثل نسبة احتمالية سقوط الشخص في النوم كما يلي:

  • 0 : لا توجد أي احتمالية للسقوط في النوم.
  • 1: احتمالية ضئيلة للسقوط في النوم.
  • 2: احتمال متوسط للسقوط في غفوة.
  • 3: فرصة عالية للسقوط في غفوة.

والمجموع النهائي يترواح بين 0_24، وكلما زادت النسبة فهذا يعني ازدياد ميول الشخص المطرد للسقوط في النوم أثناء أنشطة اليوم المختلفة.

ويتم تحليل النتائج وفقاً للآتي:

  • عند تراوح المجموع النهائي بين 0 _ 10= هذه نسبة طبيعية للإنسان البالغ.
  • 11_ 14= هذه ميول بسيطة للنعاس.
  • 15_17= ميول متوسطة للنعاس.
  • 18_24= هذه ميول شديدة للنعاس. ربما على الإنسان أن يبدأ بالقلق حيال هذا الأمر، ويبدأ كذلك بالتساؤل عن الأسباب!

لكن ما هي الأسباب المرضية التي قد تسبب شدة النعاس للشخص، وما هو المقدار الطبيعي من النوم؟

استخدامات مقياس إبوورث للنعاس

مقياس إبوورث والشلل الرعاش

قد يبدو الأمر لك غير مهم، وقد لا تدرك ما هي فائدة تقييم مدى قابلية سقوط الإنسان في النوم خلال أنشطة اليوم المختلفة، وقد تعزي الأمر للإرهاق ليس إلا!

لكن إن كنت قد رأيت أحد هذه الحالات في محيطك أو قرأت عنها، فأنت حتما تدرك مدى أهمية الأمر.

أبرز الحالات التي يستخدم مقياس إبوورث للنعاس كإشارة  لوجود خلل ما هي كالتالي:

1. فرط النوم (hypersomnia)

  • ويعاني الشخص المصاب به من إفراط شديد في النوم خلال ساعات النهار حتى وإن نام طول الليل.

2. توقف التنفس خلال النوم (sleep apnea)

  • في هذه الحالة يعاني الشخص من توقف تنفسه بشكل لا إرادي لفترة قصيرة خلال النوم.

3. مرض النوم القهري (narcolepsy)

  • هو مرض عصبي مزمن يتسبب في فقدان الدماغ القدرة على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي.
  • في هذه الحالة يعاني الشخص من نوبات نوم مفاجئة خلال أي وقت أو نشاط في اليوم. ببساطة يمكنك أن تسقط نائماً في اجتماع عمل أو اجتماع عائلي وذلك بشكل لا إرادي.
  • إن وجدت أن ناتج استبيان إبوورث للنعاس  يصل إلى أو يتجاوز  الإحدى عشر ساعة بشكل متكرر، يجب عليك استشارة أخصائي في النوم.
  • في الحقيقة مقياس إبوورث لا يعتبر أداة تشخيصية جازمة بمرض أو اضطراب معين لكنه ينير الطريق للأطباء ليبحثوا عن الأسباب في اتجاه معين.
  • هل سمعت عن مراحل النوم من قبل ؟

كذلك فإن بعض الأمراض المزمنة قد تسبب اضطرابات النوم، وبالتالي ستجد نتيجة استبيان إبوورث للنعاس مرتفعة في هذه الحالات:

  • مرض الشلل الرعاش  (Parkinson’s disease).
  • الأورام السرطانية.
  • الأمراض التي تحدث بسبب خلل في الدماغ مثل الاكتئاب.
  • إدمان المخدرات، والكحوليات.
  • كذلك قد تحدث اضطرابات النوم تلك بشكل مؤقت بسبب تناول بعض الأدوية التي تؤثر على النوم مثل الأدوية المضادة للهيستامين والتي تستخدم لعلاج الأنواع المختلفة من الحساسية، الأدوية المضادة للاكتئاب وغيرهما.

هل مقياس إبوورث للنعاس ذا نفع حقيقي في اكتشاف أمراض اضطرابات النوم؟

  • مقياس إبوورث هو استبيان شخصي، يقوم به المرء لنفسه، وهذا بالتحديد سبب عدم دقته خاصة في حالات النوم القهري، أو توقف التنفس المؤقت أثناء النوم. ببساطة قد لا يدرك الشخص هذه الأمور، أو يتعامل معها أنها غير ذات أهمية!
  • خضوع استبيان مقياس إبوورث للتقييم بواسطة الطبيب، أو جعله في يد الطبيب بشكل كلي يجعل المقياس أكثر قيمة، وأكثر وضوحاً وقرباً للواقع.
  • لكن رغم ذلك لا يعتبر مقياس إبوورث كأداة تشخيصية مستقلة بذاته، لكنه بالتأكيد نافع في تقييم الميول للنوم خلال ساعات النهار.

نتائج خاطئة لمقياس إبوورث للنعاس

  • توجد بعض الحالات التي تسبب ارتفاع نتيجة اختبار إبوورث للنعاس دون وجود أي مرض أو اضطراب مزمن مثل نوبات الأرق المؤقتة.
  • يتسبب الأرق في مجافاة النوم للعين، ويكون الشخص عرضة للسقوط في غفوة خلال ساعات النهار في أي زمان ومكان، وذلك لعدم حصوله على ساعات نوم كافية ليلاً.

هل توجد نسخة باللغة العربية من استبيان مقياس إبوورث للنعاس؟

  • بداية إنشاء هذا الاستبيان كانت باللغة الإنجليزية الأسترالية، ثم مع انتشاره تم ترجمته للعديد من اللغات الحية حول العالم.
  • عملية الترجمة لم تكن عملية مطلقة بل إنها محدودة بمعايير وقوانين صارمة، حيث يلتزم المترجم بنقل الصيغة الأصلية لبلد المنشأ بدون تعديل لتناسب اللغات أو الثقافات الأخرى.
  • يجب أن تظل الصيغة المترجمة كذلك محافظة على المعايير البيئية والاجتماعية للغة الأصلية.
  • كذلك تحتاج عملية الترجمة إلى الحصول على ترخيص، ولا يتم التعديل من الصيغة إلا تحت ظروف معينة وبعد الحصول على ترخيص كذلك.
  • رغم أنه قد تم ترجمة هذا الاستبيان لعدة لغات إلا أنه ليس متاح بعد باللغة العربية كنسخة قانونية مرخصة.

ما لا يستطيع مقياس إبوورث التنبؤ به

مقياس إبوورث مفيد من جهات عدة لكنه محدود رغم ذلك فلا يمكننا أن نستخدمه بشكل جازم فيما يلي:

  • اختبارات الحصول على رخصة القيادة. يجب إيجاد مصدر آخر للحكم على قابلية الشخص للسقوط في النوم.
  • لا يمكنك أن تميز العوامل أو نوع المرض الذي أدى لارتفاع قيمة استبيان إبوورث للنعاس.
  • مقياس إبوورث كذلك غير ملائم للناس الذين يعانون من ضعف شديد في الإدراك.
  • كذلك هو غير مناسب لقياس التغيرات السريعة في النوم على مدار اليوم.

الخلاصة

يمتلك مقياس إبوورث العديد من الاستخدامات والفوائد، لكنه محدود الأثر، ونتائجه غير جازمة كلياً، ولا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل في كل ما يتعلق باضطرابات النوم.

لكن يبقى مقياس إبوورث فعال لتقييم ميولك للنوم أو لأخذ غفوة حيث يفترض بك الاستيقاظ.

Advertisements