الانطوائية عند الأطفال أعراض تحذيريه وطرق التعامل الصحيحة

سمات الطفل الانطوائي
Advertisements

الانطوائية عند الأطفال وكيف نفرق بينها وبين الخجل الذي يكون مصاحب بعض الأطفال، فهناك أطفال يرغبون في الاندماج مع الآخرين ولكنهم يشعرون بالخجل ويريدون من يساعدهم في هذا الأمر، وهناك أطفال تفضل القيام بجميع الأنشطة بمفردهن، ويفضل البقاء في عزلة ما أنفسهم، لهذا سوف نتعرف هنا على ماهي الانطوائية وكيف يتم التمييز بينها من خلال سمات الطفل والعلامات التي تظهر عليه، حتى يتم تقديم المساعدة المناسبة والتي يحتاج إليها.

تعريف الطفل الانطوائي

من الهام جداً معرفة أن انطوائية الطفل ليست مشكلة سلبية في حد ذاتها، فكل ما في الأمر أن الطفل المنطوي يفضل الهدوء عن التجمعات والازدحام.

كما أنه يفضل قضاء أوقات بمفرده مع ما يتوارد بداخله من أفكاره الخاصة أكثر من قضاء وقته في التجمعات الاجتماعية.

ويمكن ملاحظة ذلك الأمر عندما تجده يفضل اختيار الألعاب الفردية عن اختيار ممارسة الألعاب الجماعية.

علامات الطفل الانطوائي

التعرف على الطفل المنطوي يكون من خلال عدة علامات تظهر عليه، ولا يمكن القول أن الآباء الذين لديهم انطوائيه يكون ابنهم بالتالي كذلك، ولأن الآباء الاجتماعية أطفالهم من الصعب أن يكونوا انطوائيين، لأن هذا الأمر يتعلق بالسمات الشخصية والتي تظهر فيها هذه العلامات:

  • يمتلك الطفل عالم داخلي يلجأ له ويفضل العيش  معه معظم الوقت، حيث إنه يعتمد دائما على أفكاره الداخلية، كما أنه يعتمد عليها في طلب الدعم، بالإضافة إلى أنه يمتلك خيال واسع.
  • يحب ويفضل اللعب بمفرده، يتميز كذلك باختراع ألعاب وأنشطة جديدة يمارسها بمفرده وبدون الحاجة لمشاركة الآخرين.
  • يمكنه أن يسمح طفل واحد أو طفلين كحد أقصى في التواجد بالقرب منه واللعب معهم.
  • تشعر معه دائماً أنه شخص عميق التفكير، يفكر في أمور الحياة بشكل أكثر تعمقاً وفهماً لما يدور من حوله، كما أنه لا يخاف توجيه الأسئلة التي تكون في أمور أكبر من سنه.
  • يحب فهم نفسه والتعمق في أفكار أكثر وأكثر كما يجعله يبدوا أكبر من عمره بسبب إدراكه وفهمه لما يدور من حوله أيضاً، فهو يسعى بشكل كبير ودائم لفهم وتحليل كل ما يدور في نفسه وحوله.
  • يمتلك طبيعة حذرة وهذا ما يجعله يتصرف بحكمة في المواقف ولا يتصرف بعفوية مثل جميع الأطفال الذين في نفس عمره، وذلك لأن طبيعته تجعله يفضل المراقبة والانتظار.

سمات الطفل الانطوائي

تعتبر سمات الطفل الانطوائي هي تكملة العلامات التي تظهر على الطفل الانطوائي وتساعد من حوله في فهم طبيعة هذا الطفل:

  • يتصرف الطفل المنطوي على طبيعته ويتكلم ويتفاعل داخل المنزل ومع أفراد أسرته المقربين، وهذا ما يحدث بنفس القدر خارج المنزل.
  • لا يتأثر هذا الطفل بالجماعات مثل باقي الأطفال، وذلك لأن لديه معتقدات خاصة يؤمن بها وأفكار تساعده في اتخاذ قراراته بنفسه ودون تؤثر بالآخرين.
  • لا يمسح الطفل المنطوي من تقرب شخص غريب إليه ومعرفة طبيعة شخصيته، ويعود ذلك الأمر إلى أنه يأخذ وقتاً للتعود على الآخرين كما لا يسمح أطلاقًا بإظهار شخصيته الحقيقية إلا عندما يطمئن ويشعر بالراحة لهذا الشخص الغريب.
  • يمتلك الطفل الانطوائي ذاكرة قوية للغاية، كما أنه مستمع جيد وينتبه إليك باهتمام وأنت تتحدث معه، كما أنه لا يتشتت بسهولة مثل باقي الأطفال في هذا العمر.
  • يبتعد بعينيه عندما تتحدث معه، وعندما يتكلم أيضاً حتى يستطيع استجماع أفكاره.
  • يشعر بالضيق إذا اضطر للتواجد مع عدد أو مجموعة من الأشخاص.
  • الطفل الانطوائي لديه علاقات اجتماعية ولكنها مختلفة، فهو يحظى بصديق أو اثنين مقربين جداً فقط ولديه علاقات عميقة وقوية معهم، ولكن باقي العلاقات الأخرى تبقى في حدود وبشكل سطحي، ولا تتعمق أكثر من ذلك.

أسباب الانطوائية عند الأطفال

 سمات الطفل الانطوائي

سلوك الانطوائية هو طبيعة طفلك التي ولد بها ويحب أن تكون على معرفة بذلك، فعندما قام عدد كبير من الباحثين في دراسة أنماط سلوك الطفل الانطوائي.

وجدوا أن هؤلاء الأطفال لا يحتاجون التجمعات ووجود الكثير من الأشخاص من أجل تحفيز الدوبامين لديهم (وهو الناقل العصبي المسؤول عن تحفيز الشعور بالسعادة)، ويرجع ذلك أن لديهم من الدوبامين ما يكفيهم.

مما يجعلهم يشعرون بالسعادة أثناء تواجدهم بمفردهم، وهذا يكون على عكس الأشخاص الآخرين أو ما يطلق عليهم المنفتحين الذين لا يمكنهم الشعور بالسعادة إلا أثناء ومع تواجدهم في تجمعات كبيرة، تساعد في تحفيز استقبال الدوبامين لديهم.

الفرق بين التوحد والانطواء

كثير من الآباء يخافون على أطفالهم الذي لديهم انطوائية يكونوا مصابين بالتوحد، وهذا يعود إلى أنهم يخلطون بين التوحد والانطوائية.

ولقد تعرفنا في الفقرات السابقة على أهم عوامل وسمات الطفل المصاب بالانطوائية، وأنه طفل يعيش حياته بشكل طبيعي ولكنه يفضل عدم الاختلاط مع الآخرين برغبة شخصية نابعة منه.

ولكنه يتعامل بشكل طبيعي مع الأشخاص المقربين منه، ويكون بينهم ثقة، ولكن يختلف الأمر مع طفل التوحد، حي إن هناك مشاكل في التواصل حتى مع الأشخاص المقربين منه، كما أن هناك عوامل وسمات التوحد يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

كيفية التعامل مع الطفل الانطوائي

توجد عدة نصائح تساعدك في التعامل مع الطفل الانطوائي، لكن يجب معرفة أنه لا يوجد أي حرج في التعامل مع الطفل الانطوائي وأنه طفل طبيعي للغاية ولكنه لا يفضل التجمعات، وهذه هي أهم النصائح للتعامل معه:

  • أعطي لطفلك الوقت الكافي والمساحة الكافية للتعرف على الآخرين وتقديمهم، ولا تدفع طفلك لتكوين صداقات أو أنه يتفاعل مع الاخرين بشكل سريع وعلاقات لا يريدها.
  • ذكر طفلك دائماً بأنه يمكنه أخذ استراحة من التعامل مع الآخرين، إذا شعر بالإرهاق والتعب أثناء تواجده في مجموعات.
  • لابد من ملاحظة طفلك ومدح أي مباراة تصدر منه في اللعب منع الآخرين أو التحدث معهم، وخاصةً مع الأشخاص الغير مقربين منه.
  • يجب أن تشجع طفلك على تجربة أشياء جديدة، وممارسة أي أنشطة مختلفة على التي معتاد عليها، وبالأخص عندما تجده يستمتع بالأمر فعلا.
  • تحدث مع المدرسين في المدرسة وخبرهم عن طبيعة طفلك لكي يحددون الأساس الذي يتعاملون معه من خلاله.
  • شجع طفلك لمواجهة أي تعرض يتعرض له وأن يدافع عن نفسه.
  • احرص على الاستماع الجيد والمتواصل لطفلك ومشاكله، حتى يستطيع طلب المساعدة حين يحتاج إليها لانه قد لا يفعل ذلك، كما يجب أن تتأكد إن من حوله يفعل ن كذلك نفس الأمر وهو الاستماع الجيد له.
  • لا تصف طفلك الانطوائي أبداً بالطفل الخجول ولا تجعله يرى ويصدق ذلك عن نفسه.
  • تفهم طفلك عندما يريد الابتعاد عنك لفترة من الوقت وعدم مشاركتك ما يقوم بفعله.

أمور لا يجب أن تفعلها مع الطفل الانطوائي

يجب معرفة الأمور التي لا يجب أن تفعلها أطلاقاً مع طفلك المنطوي، وذلك من أجل استقرار حالته وحتى لا يتطور الأمر معه ليصبح بعد ذلك مشكلة نفسية حقيقية، ومن هذه الأمور ما يلي:

  • لا تقم بإحراج طفلك عن عمد أمام الآخرين.
  • يمنع تماماً أي سخرية من عزلته.
  • لا تدفعه من أجل التحدث مع الآخرين أو أنه يدخل في محادثات مع أشخاص آخرين لا يريدها.
  • فهم طبيعة طفلك وأنه لا يحب أن يطلب منه أداء أي نشاط فردي أمام الآخرين، مثل الغناء أو العزف أو القيام بأي حركة يقوم بها أو غيرها من الأمور التي قد تسبب له الاحراج وتحتاج إلى مجهود كبير في مقاومة طبيعته.
  • لا تعطي لنفسك الحق بالتحدث بلسانه وبالنيابة عنه، طالما لم يطلب هو ذلك منك.
  • هناك أوقات لا يفضل فيها للطفل تحية الزوار أو التواجد معهم، يجب أن تراعي ذلك، ولا تعتبره قليل التهذيب.
  • لا تضع الطفل المنطوي في مجال الانتباه في وجود الكثير من الأشخاص، حتى وإذا كنت ترغب في مدحه.
  • عند وضع خطط للقيام بها معاً يجب أن تراعي أنه يحتاج إلى وقت مع نفسه بين هذه الأنشطة.
  • لا تفرض عليه ما يقوم به وخاصةً فيما يخص الخروج واللعب، لأنه قد يكون يرغب فقط  بالجلوس بهدوء.
  • لا تخبر الآخرين بأي معلومات شخصية عنه إذا لم يرغب في ذلك أو يقوم هو بهذا الأمر.

يجب معرفة أن الانطوائية عند الأطفال ليس مرض يعاني منه هؤلاء الأطفال، ولكن كل ما في الأمر أنه يشعرون بالسعادة بمفردهم، والقيام بأنشطة مع الأفراد المقربين فقط الذين يشعرون بثقة اتجاههم.

Advertisements