علامات الحرمان العاطفي لكل الأعمار أحذر من نتائجها

علامات الحرمان العاطفي

علامات الحرمان العاطفي آفة تهدد الاستقرار النفسي للإنسان، فإن الافتقار إلى العناق السريع من الحبيب أو الصديق عند اللقاء، أو التربيت الودي على ساعدك بهدف طمأنتك وتهدئة النقاش المحتد بينك وبين شريك الحياة يؤدي إلى ضياع المحبة شيئًا فشيئًا، مما يُشعرك بالنقص العاطفي، ويحفز من الشعور بعدم الأمان والحاجة إلى الإشباع العاطفي بطرق أخرى قد تتنافى مع أخلاقياتك ومبادئك، وقد أوضح خبراء التربية أن السبب الرئيسي في شعور الإنسان بعدم الإشباع نابعًا من الطفولة، فإن إهمال الأبوين لأبنائهم وأغفالهما أهمية التعبير عن مشاعر الحب والحنان يقود الطفل إلى الانعزال وفقدان الشغف تجاه التواصل مع من حوله، مما يحوله إلى شخص عدواني متمرد فاقدًا للإحساس بالانتماء إلى الأسرة والمجتمع.

علامات الحرمان العاطفي عند الأطفال

إليك ستة علامات تشير إلى شعور ابنك بالحرمان العاطفي:

  1. رفض أوامر الوالدين والتمرد: يرفض الطفل الانصياع إلى أوامر والديه عند افتقاده لمشاعر الحب والاهتمام، فيرى أن التمرد هو الوسيلة الأنسب لجذب انتباه من حوله، مما يجعل سلوكه يبدو عدوانيًا وغير لائق كالبكاء في الأماكن العامة أو الصراخ.
  1. العدوانية: يفتقد الطفل العدواني الشعور بالأمان والحنان، وللتغلب على عدوانية الطفل ينصح بالاستماع إلى الطفل، فإن هذا التصرف يشعره بثقة والديه في قدراته، مما يزيد من شعوره بالثقة في نفسه.
  2. الخوف: يولد الحرمان العاطفي شعورًا بالخوف الذي يسيطر على تفكير أطفالنا ويتفاقم بمرور الزمن، مما يجعل مشاعر الخوف تتطور وتصبح سلوكًا عدوانيًا.
  3. تراجع الأداء الدراسي: يواجه الطفل المفتقد إلى حنان والديه صعوبات في التعلم بسبب غياب الحافز الذي يشجعه ليصبح شخصًا أفضل في المستقبل.
  4. إدمان ألعاب الفيديو: يفضل الأطفال الذين يعانون من الحرمان العاطفي الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر وألعاب الفيديو.
  5. العزلة: اضطراب شخصية الطفل الذي يشعر بعدم اهتمام الآخرين يدفعه إلى أن يصبح شخصًا انطوائيًا.
علامات الحرمان العاطفي

علامات الحرمان العاطفي

علاج الافتقاد العاطفي للطفل

إذا كنتي تتساءلين عن طرق علاج علامات الحرمان العاطفي التي ظهرت على طفلك مؤخرًا، فإن الخطوات التالية ترشدك إلى الطريقة المثلى للتعامل مع طفلك:

  1. امنحي الطفل وقتًا كافيًا وشاركيه بعض الأنشطة اليومية البسيطة كالتلوين أو الرسم أو مشاهدة أفلام الكارتون، فإن منح الطفل الوقت اللازم للاعتناء به يُشعره بالأمان والاستقرار.
  2. إن الحنان والعطف من الأساسيات التي تُشعر طفلك بالاحتواء، وتحصنه من المشاعر السلبية التي يعانيها في ظل الحرمان العاطفي.
  3. استمعي إلى طفلك بآذان صاغية، فإن الاستماع إلى مخاوف الأطفال يُشعرهم بالدفء والحنان والاهتمام.
  4. التعبير عن الحب بالاحتضان والتقبيل يوطد العلاقة بين الأبناء والآباء، فإنها مؤشرات إيجابية تنعكس على الحالة النفسية للطفل بالإيجاب.
  5. كافئي طفلك من حين إلى آخر، امنحيه الهدايا المحببة إلى قلبه فإن التقدير ومشاركة مشاعر الحب يلعب دورًا أساسيًا في تنشئة طفل متزن نفسيًا وعاطفيًا.

أسباب الحرمان العاطفي عند الرجل المتزوج

إن استمرار الخرس الزوجي يتسبب في تراكم المشاعر السلبية بين الزوجين، مما يترتب عليه شعور أحد الطرفين أو كلاهما بالفراغ العاطفي، وقد يؤدي شعور الرجل بالحرمان العاطفي إلى دخوله في علاقة عاطفية جديدة لتعويض النقص الذي يشعر به، ولكن ما هي علامات الحرمان العاطفي لدى الرجل:

  1. الشعور بالتقيد: قد يترك التعليق أو التصرف البسيط أثرًا سلبيًا في نفس الزوج بصورة مبالغة فيها، وبمرور الوقت ومع تكرار تصرفات الزوجة التي تثير غضب الزوج قد يشعر الرجل بتراجع إحساسه بالثقة بالنفس وبرجولته، مما يجعله يشعر بعدم الارتياح في العلاقة.
  2. إهمال الزوجة لزوجها: قد يشعر الرجل بأنه خارج اهتمامات وأولويات زوجته لمجرد انخراطها في الحياة العملية أو بسبب ضغوط الحياة، خاصة بعد انجاب الطفل الأول لهما، مما يتسبب في فتور العلاقة العاطفية بين الزوجين.
  3. عدم الانفتاح: فلا يبوح الرجل عن مشاعره الحقيقية، ويتحدث بحذر شديد ويفضل أن يبقي المشاعر مكبوتة بداخله وألا يعبر عما يجول بالخاطر، خاصةً إذا كان رجل مزاجي ومعقد يصعب قراءة أو فهمه.
  4. أن يكون الماضي جزءًا من شخصيته الغامضة: نادرًا ما يكون الرجل الشاعر بالحرمان العاطفي منفتحًا ومتحدثًا بصدق عن ماضيه، فعندنا يقرر الرجل مشاركة زوجته بعضًا مما مر به فيما مضى فإنه يختار أن يخبرها بالأحداث الأساسية دون الاهتمام بسرد التفاصيل، مما يجعله يبدو وكأنه كتابًا مُغلقًا يصعب اختراقه أو قراءته.
  5. السخرية: يلجأ الرجل الذي يشعر بالفراغ العاطفي إلى السخرية بدلًا من التحدث بجدية عما يشعر به أو يمر به من أحداث، فيستبدل التحدث العفوي الجاد بالهزلي الذي يعتليه السخرية حتى يحتفظ بمظهره الرجولي القوي.

أعراض الحرمان العاطفي عند المرأة

5 علامات تعد بمثابة ناقوس خطر يهدد استقرار الحياة العاطفية لدى المرأة، وهي:

  1. الخرس الزوجي: إن قتل الروح العاطفية بين الزوجين يعد من علامات الحرمان العاطفي حيث يترتب عليه خلق فجوة عاطفية تزداد بإهمال الطرفين لمشاعر الحب والاحتواء و أيضا إغفالهما لأهمية التواصل الحسي بين الرجل والمرأة.
  2. ضياع مشاعر الحب: كما يقود الإهمال الزوجي إلى طريق مسدود لا رجعة فيه، فلا بد وأن يعلم الزوج أن اهتمامه بحال زوجته ومحاولة إرضائها دلالة على حبه لها.
  3. فقدان الشغف: إن تفضيل المرأة للصمت بدلًا من التعبير عن مشاعرها يعد من علامات الاكتئاب و أيضا الملل نتيجة فقدان مشاعر الحب التي تحلم بأن تشاركها مع زوجها.
  4. فتور العلاقة الحميمة: عزوف الرجل عن إلقاء كلمات الحب والغزل على زوجته يشعرها بفتور في العلاقة الزوجية، كما أنه يترجم فيما بعد على هيئة فتور في العلاقة الحميمة بين الزوجين.
  5. عدم اتصال الزوجة بزوجها خلال اليوم: شعور المرأة بإهمال الرجل لها يقودها إلى فقدان الرغبة في التواصل معه، فلا تشعر برغبة في سماع صوته أو السؤال عن أحواله، كما وكأن حياتهما باتت حياة روتينية رتيبة.

علاج الحرمان العاطفي للشباب

إن تفهم علامات الحرمان العاطفي لدى الشباب يقود إلى علاج المشكلة جذريًا، فيما يلي أساسيات علاج الفراغ العاطفي للشباب:

  1. تقوية الصلة بالله: يجب أن يرتبط الشباب بدينهم الإسلامي ليصبح نهجًا وسلوكًا يتبعوه فلا يضلوا أبدًا، أيضا الإيمان بالله هو عاصم الإنسان الأول من الخطأ والانحراف.
  2. الإشباع العاطفي في الطفولة: يلعب الحنان الأسري دورًا رئيسيًا في حياة الشباب كما يغير طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى المستقبل، بالتالي فإن إشباع الطفل عاطفيًا منذ نعومة أظافره يخلق منه رجلًا مسؤولًا و أيضا مكترثًا لأمر من حوله.
  3. احترام مشاعر الشباب: يوصي علماء التربية بضرورة تقدير مشاعر الأبناء عاطفيًا ونفسيًا و أيضا اجتماعيًا، ومحاولة سد الفراغ العاطفي بكثرة الاهتمام وخاصةً الذكور.
  4. التواصل مع الشباب: يفتح الاهتمام بالشباب باب الحوار والتواصل بين الأبناء والآباء، كما يساهم في تهدئة غضب الشباب والاستماع إلى شكواهم ومحاولة حلها بعقلانية وهدوء.
  5. إبعاد الشباب عن المثيرات العاطفية: إن الحياة النفسية السليمة للشباب تعتمد اعتمادًا أساسيًا على تجنب المثيرات الحسية والعاطفية والجنسية أيضا التي قد تقودهم إلى طريق الضلال.

الخاتمة

تلعب الطفولة دورًا أساسيًا في تنشئة الإنسان نشأة سليمة، فإن الرعاية والحب والحنان كلها عوامل تغرس في نفس الطفل شعورًا بالطمأنينة والسلام النفسي، وتخلق منه رجلًا عطوفًا ومحبًا في المستقبل، فإن علاج علامات الحرمان العاطفي لدى الأطفال والكبار يعتمد في الأساس على التعبير عن مشاعر الحب والتقدير بشتى الطرق الممكنة

للاستفسار عن المزيد من المعلومات عن طرق التغلب على الحرمان العاطفي اترك تعليقك بالأسفل وسنسعد بالرد في أقرب وقت