ما هو صمغ الزانثان وما فوائده واستخداماته وهل له أضرار ؟

ما هو صمغ الزانثان وهل هو مفيد أم مضر بالصحة

إن صمغ الزانثان هو مادة مضافة للغذاء ربما لم تسمع بها من قبل ولكن من المحتمل أنك تستهلكها عدة مرات في الأسبوع. ونظرًا لوجودها في العديد من المنتجات الصناعية وقد تم ربطها بالإصابة بمشاكل في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، نتيجة لذلك فإن الكثير من الناس قلقون بشأن إستخدامه. لذلك سوف نتعرف في هذه المقالة على ما هو صمغ الزانثان وهل هو مفيد أم مضر بالصحة.

لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتبر صمغ الزانثان آمنًا للاستهلاك كمادة مضافة للغذاء. علاوة على ذلك تزداد شعبيته كمكمل غذائي ومكون شائع في المنتجات الخالية من الغلوتين. وقد يكون لها فوائد صحية معروفة مثل خفض مستويات الكوليسترول والسكر في الدم.

ما هو صمغ الزانثان:

صمغ الزانثان هو مادة مضافة غذائية شائعة تضاف عادة إلى الأطعمة كمكثف أو مثبت. ويتم تحضيره عندما يتم تخمير السكر بواسطة نوع من البكتيريا يسمى زانثومس كامبستريس. وعندما يتخمر السكر فإنه ينتج عنه مادة تشبه المادة اللزجة، والتي تصبح صلبة عن طريق إضافة الكحول، ثم يتم تجفيفها وتحويلها إلى مسحوق.

عندما يضاف مسحوق صمغ الزانثان إلى سائل، فإنه يتشتت بسرعة وينتج محلولًا لزجًا وثابتًا، وهذا يجعله عامل تثخين وتعليق واستقرار رائع للعديد من المنتجات.

تم اكتشافه من قبل العلماء في عام 1963. ومنذ ذلك الحين تم عمل ابحاث عليه وتحديد أنه آمن. لذلك وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عليه كمضافات غذائية ولم تضع أي قيود على كمية صمغ الزانثان التي يمكن أن يحتويها الطعام.

على الرغم من أنها مادة مصنوعة في المختبر، إلا أنها تعتبر ألياف قابلة للذوبان. والألياف القابلة للذوبان هي كربوهيدرات لا يستطيع جسمك تكسيرها. بدلاً من ذلك فإنها تمتص الماء وتتحول إلى مادة شبيهة بالهلام في الجهاز الهضمي، مما تبطئ عملية الهضم وتعطي شعور بالشبع .

لذلك فإن جسمك غير قادر على هضمه ، ولا يعطي أي سعرات حرارية أو مغذيات للجسم لذلك فهو مناسب جدا لفقدان الوزن والنظام الغذائي الصحي.

أين يمكن أن نجد صمغ الزانثان:

ما هو صمغ الزانثان وهل هو مفيد أم مضر بالصحة

تم العثور على صمغ الزانثان في الأغذية ومنتجات العناية الشخصية والمنتجات الصناعية.

1.منتجات الطعام:

يمكن لصمغ الزانثان أن يحسن نسيج واتساق ونكهة ومدة الصلاحية ومظهر العديد من الأطعمة. كذلك فهو يعمل على استقرار الأطعمة، مما يساعد بعض الأطعمة على تحمل درجات الحرارة المختلفة ومستويات الرقم الهيدروجيني. بالإضافة إلى ذلك ، فإنه يمنع الأطعمة من الفصل ويسمح لها بالتدفق بسلاسة خارج حاوياتها عند سكبها.

يتم استخدامه بشكل متكرر في الطهي الخالي من الغلوتين لأنه يمكن أن يعطي نفس تأثير الغلوتين للمخبوزات التقليدية.
فيما يلي بعض الأطعمة الشائعة التي تحتوي عليه :

  • مرقة السلطة
  • منتجات المخبوزات
  • عصائر الفاكهة
  • الحساء
  • البوظة
  • الصلصات والشوربات
  • المنتجات الخالية من الغلوتين
  • الأطعمة قليلة الدسم

2.منتجات العناية الشخصية

تم العثور عليه  أيضًا في العديد من منتجات العناية الشخصية والتجميل. حيث يعطي لهذه المنتجات سماكة، ولكن يجعله أيضا يتدفق بسهولة من العبوه، كما يسمح بتعليق الجسيمات الصلبة في السوائل مثل الغسولات المقشرة التي تحتوي على حبيبات مقشرة للجسم او الوجة.

فيما يلي بعض المنتجات الشائعة التي تحتوي عليه :

  • معجون الأسنان
  • الكريمات
  • المستحضرات المقشرة
  • الشامبوهات

3.المنتجات الصناعية:

يستخدم في العديد من المنتجات الصناعية نظرًا لقدرته على تحمل درجات الحرارة المختلفة ومستويات الرقم الهيدروجيني، والتشبث بالأسطح والسوائل السميكة مع الحفاظ على التدفق الجيد.

تشمل المنتجات الصناعية الشائعة التي تحتوي على صمغ الزانثان ما يلي:

  • مبيدات الفطريات ومبيدات الأعشاب ومبيدات الحشرات
  • منظفات البلاط والفرن وأحواض المرحاض
  • الدهانات
  • السوائل المستخدمة في التنقيب عن النفط
  • المواد اللاصقة مثل غراء ورق الحائط

الفوائد الصحية لصمغ الزانثان:

1.خفض نسبة السكر في الدم:

وجدت العديد من الدراسات أن صمغ الزانثان يمكن أن يخفض نسبة السكر في الدم عند تناوله بجرعات كبيرة، حيث يعتقد أنه يحول السوائل في معدتك وأمعائك الدقيقة إلى مادة لزجة تشبه الهلام. نتيجة لذلك فإنه يؤدي ذلك إلى إبطاء عملية الهضم ويؤثر على سرعة دخول السكر إلى مجرى الدم، مما يقلل من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وجدت دراسة أخرى على 11 امرأة أن نسبة السكر في الدم كانت أقل بشكل ملحوظ بعد تناول الأرز المضاف إليه صمغ الزانثان، مقارنة بتناول الأرز بدونه.

قد يعمل أيضًا على استقرار نسبة السكر في الدم. حيث وجدت دراسة أجريت عام 2013 أن صمغ الزانثان الممزوج مع بيتا جلوكان (نوع من السكر موجود في النباتات) يمكن أن يساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم.

2. خفض نسبة الكوليسترول في الدم:

تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يخفض مستويات الكوليسترول عند تناوله بجرعات عالية جدًا. حيث وجدت دراسة أن خمسة رجال يستهلكون 10 أضعاف الكمية الموصى بها من صمغ الزانثان يوميًا لمدة 23 يومًا. نتيجة لذلك ظهرت لديهم أن اختبارات الدم للكوليسترول أظهرت انه انخفض بنسبة 10 ٪ . هناك القليل من الأدلة على أن صمغ الزانثان مفيد في علاج ارتفاع الكوليسترول. حيث انه لم يتم إجراء دراسة أحدث لتأكيد هذه النتائج.

3. فقدان الوزن:

لاحظ الناس زيادة الشبع بعد تناول صمغ الزانثان. حيث انه قد يزيد من الإحساس بالشبع عن طريق تأخير إفراغ المعدة وإبطاء الهضم .

4. خصائص مضادة للسرطان:

قد يساعد في علاج بعض أنواع السرطان عن طريق إبطاء نموها. لذلك في دراسة أجريت عام 2009 على سبيل المثال ، أجريت على الفئران المصابة بالورم الميلاني (وهو نوع من سرطان الجلد ) أنه يبطئ بشكل كبير نمو الأورام السرطانية ويطيل العمر. لكن لم تكتمل أي دراسات بشرية، لذا فإن الدليل الحالي ضعيف ولا يمكن الوثوق به.

5. تحسين وظيفة الجهاز الهضمي:

يزيد صمغ الزانثان من حركة الماء في الأمعاء لتكوين براز أكثر ليونة وأكبر حجمًا يسهل مروره، ولقد وجدت الدراسات أنه يزيد بشكل كبير من وتيرة وكمية البراز مما يساعد على تنظيف الامعاء بشكل مستمر.

نظرًا لأن صمغ الزانثان يساعد على امتصاص الماء، فقد يساعد أيضًا في العمل كملين لعلاج الإمساك. حيث يتضخم صمغ الزنثان في الجهاز الهضمي، مما يساعد الأمعاء على البقاء رطبة ويدعم وظيفة الجهاز الهضمي وعلاج حالات الإمساك.

6. يسهل البلع:

يمكن لبعض الأمراض أن تجعل البلع صعبًا، خاصةً عندما يجف الفم والحلق. نتيجة لذلك وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن صمغ الزانثان يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من عسر البلع (وهو اضطراب في البلع) على ابتلاع طعامهم بأمان.

يقوم صمغ الزانثان بذلك عن طريق زيادة سماكة الطعام واللعاب، مما يسهل على كليهما تحريك الحلق إلى أسفل. نتيجة لذلك فإنه هذا يمكن يقلل من خطر الاختناق ويجعل تناول الطعام أكثر أمانًا.

7. بديل اللعاب:

يستخدم أحيانًا كبديل للعاب للأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم، لكن الدراسات حول فعاليته وجدت نتائج مختلطة، لذلك ليس استخداما موثوقا.

8. دور في الغذاء الخالي من الغلوتين:

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية وحساسية الغلوتين، يمكن أن تسبب الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين آلامًا شديدة في المعدة وإسهالًا وأعراضًا مزعجة أخرى. حيث يحتوي الدقيق والمكونات الأخرى في العديد من المخبوزات على الغلوتين.

تعتمد المنتجات الخالية من الغلوتين على البدائل التي يمكن أن تجعلها تشبه نسيج وفتات ومرونة الخبز المحتوي على الغلوتين. وصمغ الزانثان يثخن الطعام ويزيد الرطوبة، مما يحسن من خصائص المخبوزات الخالية من الغلوتين.

صمغ الزانثان

المخاطر الصحية المحتملة من صمغ الزانثان:

يمكن لصمغ الزانثان ان يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي بالنسبة لمعظم الناس، ويبدو أن التأثير الجانبي السلبي الوحيد المحتمل لصمغ الزانثان هو حدوث اضطراب في المعدة.

لقد وجدت العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الجرعات الكبيرة من صمغ الزانثان يمكن أن تزيد من تكرار التبرز وتسبب برازًا ناعمًا وسلسلا قليلا يشبه الإسهال. في الدراسات البشرية، وجد أن الجرعات الكبيرة من صمغ الزانثان تسبب التأثيرات التالية:

  • زيادة حركات الأمعاء
  • زيادة إخراج البراز
  • ليونة البراز
  • زيادة الغازات

هذه الآثار الجانبية تحدث عند استهلاك 15 جرامًا على الأقل. وسيكون من الصعب الوصول إلى هذه الكمية من خلال نظام غذائي نموذجي.

علاوة على ذلك ، قد تكون قدرته على تغيير بكتيريا الأمعاء أمرًا جيدًا، حيث أن العديد من الألياف القابلة للذوبان الأخرى تغير بكتيريا الأمعاء. وتُعرف هذا البكتيريا باسم البريبايوتكس حيث ان صمغ الزنثان يعزز نمو البكتيريا الجيدة في الأمعاء. مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم إمكاناته باعتباره مادة حيوية ويمكن إستخدامها في النظام اليومي.

أشخاص اكثر عرضة لمخاطر صمغ الزنثان:

بالنسبة لبعض الناس، قد يكون  أقل أمانًا، وهؤلاء الأشخاص هم:

  1. الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإسهال أو آلام شديدة في الجهاز الهضمي: حيث أن صمغ الزانثان يحبس الرطوبة في الجهاز الهضمي، مما قد يجعل الإسهال أسوأ.
  2. الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي من سلس البراز: ونظرًا لأن صمغ الزانثان يمكن أن يعمل كملين، فقد يجعل التحكم في الأمعاء أكثر صعوبة.
  3. من يعاني من الحساسية: حيث ان الأشخاص الذين لديهم تاريخ من ردود الفعل السلبية من صمغ الزانثان قد يسبب لهم مشاكل عند استخدامه.
  4. الذين لديهم حساسية شديدة من النباتات الصليبية، مثل البروكلي أو الملفوف أو اللفت: حيث ان صمغ الزانثان مصنوع من البكتيريا التي تعيش على هذه النباتات، نتيجة لذلك قد تتلوث المنتجات المحتوية على صمغ الزانثان.
  5. يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية الشديدة، وخاصة تجاه النباتات التحدث إلى الطبيب قبل استخدام صمغ الزانثان.

الاشخاص الذين يجب عليهم تجنب صمغ الزنثان:

في حين أن صمغ الزانثان آمن بالنسبة لمعظم الناس، إلا أن هناك عددًا قليلاً من الأشخاص الذين يجب عليهم تجنبه، وهم:

1.الأشخاص المصابون بحساسية القمح أو الذرة أو الصويا أو منتجات الألبان:

حيث انه مشتق من السكر، ويمكن أن يأتي السكر من عدة أماكن مختلفة، بما في ذلك القمح والذرة وفول الصويا ومنتجات الألبان. قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة تجاه هذه المنتجات إلى تجنب الأطعمة التي تحتوي على صمغ الزانثان ما لم يتمكنوا من تحديد مصدره .

2. الاطفال الخدج:

سمبلي ثيك منتج للأطفال الخدج مُكثِّف يعتمد على صمغ الزانثان، يضاف إلى الحليب الصناعي وحليب الثدي للأطفال الخدج. في العديد من الحالات أصيب الأطفال بالتهاب الأمعاء والقولون، وهو مرض يهدد الحياة ويسبب التهاب الأمعاء وتلفها وقد يسبب الوفاة. في حين أن سيمبلي ثيك آمن للاستخدام عند البالغين، إلا انه يجب على الأطفال تجنبه لأن أحشاءهم لا تزال في طور النمو.

3. أولئك الذين يتناولون أدوية معينة أو يخططون للجراحة

يمكن أن يخفض صمغ الزانثان مستويات السكر في الدم، ويمكن أن يكون هذا خطيرًا بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون بعض أدوية السكري التي يمكن أن تسبب انخفاض نسبة السكر في الدم. ويمكن أن يكون أيضًا خطيرًا على الأشخاص الذين يخططون لإجراء عملية جراحية قريبًا.

لا بأس بهؤلاء الأشخاص في تناول بعض الأطعمة التي تحتوي عليه ، لكن يجب عليهم تجنب تناول كميات كبيرة منها حتى لا تؤثر على نسبة السكر في الدم.

هل صمغ الزانثان آمن للاستهلاك؟

بالنسبة لمعظم الناس، يبدو أن تناول الأطعمة التي تحتوي عليه آمنه تمامًا. في حين أن العديد من الأطعمة تحتوي عليه، فإنه يشكل فقط حوالي 0.05 – 0.3٪ من المنتج الغذائي. علاوة على ذلك ، يستهلك الشخص العادي أقل من 1 جرام من صمغ الزانثان يوميًا. وتناول كميه أكثر ب 20 مرة أثبت أنها آمنه.

لكن يجب على الناس تجنب استنشاق صمغ الزانثان. حيث ان العمال الذين تعاملوا معه مباشره في شكل مسحوق تعرضوا لأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا وتهيج الأنف والحنجرة.

لذلك ، على الرغم من أنك قد تأكل العديد من الأطعمة التي تحتوي عليه، إلا أن مدخولك ضئيل للغاية بحيث من غير المحتمل أن تواجه فوائد أو آثارًا جانبية سلبية.