طرق التعامل مع الشخصية الاعتمادية

التعامل مع الشخصية الاعتمادية
Advertisements

طرق التعامل مع الشخصية الاعتمادية يجب ان يتقنها كل شخص حتى يعرف أساليب التعامل مع هذه الشخصية، فمن منا لم يطلب النصيحة يومًا ما في أي من أمور حياته المختلفة ؟ جميعنا قمنا بهذا الأمر في حياتنا العديد من المرات. و ذلك للحصول على مشورة الآخرين و آرائهم في بعض الأمور التي قد تسبب لنا بعض الإرتباك. لكن هذا لا يعني أن نعتمد على الآخرين إعتماد كلي. ألا يكون لنا القدرة على إتخاذ قرارات حتى في أبسط الأمور، فهذا يعتبر إضطراب في الشخصية يسمى إضطراب الشخصية الإعتمادية.

ما هي الشخصية الاعتمادية ؟

كما ذكرنا، فإن الشخصية الإعتمادية هو في الأساس عبارة عن إضطراب نفسي يصيب الشخص، و هو أحد الإضطرابات النفسية التي تصيب بعض الأشخاص و تجعل منهم أشخاص معتمدون على الآخرين بشكل كامل، و لا يملكون قدرة على إتخاذ القرار في أي من أمور حياتهم.

يفقد الشخص الذي يعاني من إضطراب الشخصية الإعتمادية قدرته في الإعتماد على نفسه. و إذا إفتقد لوجود الناس من حوله، فإن هذا قد يصيبه بحالة من القلق الشديد و التوتر. و قد يصل الأمر إلى الإصابة بنوبات الهلع و التي تظهر في صورة زيادة معدل ضربات القلب و ضيق التنفس و حتى الإغماء.

بالرغم من أننا جميعًا ( حتى الذين لا يعانون من إضطراب الشخصية الإعتمادية ) يشعرون في كثير من الأحيان بعدم الثقة، إلا أن الإختلاف هو أن الأشخاص الذين يعانون من إضطراب الشخصية الإعتمادية يحتاجون للتشجيع و الدعم و المساعدة من الآخرين حتى يستطيعوا أن يمارسوا حياتهم في الأساس، و هذا الأمر غير طبيعي بالمرة.

يتميز صاحب الشخصية الإعتمادية بالضعف و الإستعطاف. و قد يميل في بعض الأحيان أيضًا إلى تضخيم الأمور التي يواجهها، و التقليل من إمكانياته لمواجهتها حتى يستطيع في النهاية كسب تعاطف و مساعدة الآخرين بشكل أكبر.

بالإضافة لذلك، فإنه غالبًا ما يهرب من الحرية، و ذلك لأنها تعني له المزيد من المسؤولية على أفعاله الخاصة و التي يرغب في التخلي عنها من الأساس. و لذلك يلجأ غالبًا إلى الأشخاص الديكتاتوريين أو أصحاب الرأي الأوحد و الذي يشعر معهم بالمزيد من الأمان، فهو لن يتحمل مسؤولية أي شيء حتى نفسه.

أكثر ما يخشاه الشخص الإعتمادي، هو أن يكون وحيد أو في عزلة عن الآخرين، لأنه يستمد طاقته و قدراته من الآخرين، لذلك غالبًا ما يحيط نفسه بالعديد من الأشخاص و ذلك خوفًا من أن يكون وحيدًا و بالتالي سيشعر باليأس و الفشل.

ما هي صفات الشخصية الاعتمادية ؟

الأشخاص الذين يعانون من إضطراب الشخصية الإعتمادية يعتمدون عاطفيًا على الآخرين بشكل كبير، و يفعلون ما بوسعهم لإرضاء هؤلاء الأفراد و الحفاظ عليهم. هؤلاء الأشخاص سلبيون للغاية، و يعانون من قلق الإنفصال و الإبتعاد عن الأشخاص المقربين منهم. و هناك بعض الصفات التي تميز الأشخاص الذين يعانون من إضطراب الشخصية الإعتمادية و هي :

  • غير قادرين على إتخاذ القرارات من تلقاء أنفسهم، بما في ذلك القرارات الأساسية ( ماذا أكل اليوم، أو ماذا أرتدي من الملابس ).
  • يطلبون المشورة و الطمأنينة من الآخرين دائمًا.
  • غير قادرين على بدء المشاريع الجديدة من تلقاء أنفسهم.
  • يعتمدون على الآخرين في إختيار مكان العمل أو العيش.
  • لديهم الكثير من السذاجة و الخيال في خططهم أو أحلامهم.
  • سلبية كبيرة و عجز في التعامل مع الأشياء و الإحتياجات.
  • خوف شديد من البعد عن الآخرين و العزلة.
  • قلق من الإختلاف مع الآخرين، و خاصة الأشخاص الذين يقدمون لهم الدعم و النصائح.
  • الحساسية المفرطة للنقد، حتى أنهم لا يتعاملون مع الأشخاص الذين ينتقدونهم كثيرًا.
  • يعتقدون أنهم ليس لديهم القدرة على رعاية أنفسهم.

ما هي العوامل التي تؤدي لتكوين الشخصية الاعتمادية

تظهر أعراض إضطراي الشخصية الإعتمادية عادة في بداية مرحلة البلوغ. و في بعض الأحيان قد تبدأ في مراحل عمرية أخرى. و تزداد فرص الإصابة بهذا الإضطراب النفسي نتيجة لبعض العوامل الأخرى.

يمكن أن يؤدي تعرض الطفل للإيذاء، أو الدخول في علاقة مسيئة مع شخص آخر إلى الشعور بعدم الأمان. و الذي قد يكون عامل أساسي في الإصابة بإضطراب الشخصية الإعتمادية. يمكن للوالدين و أفراد الأسرة الذين يفرضون الكثير من الحماية. أو الذين يعانون من فرط القلق أن تسببوا أيضًا في إصابة أطفالهم بإضطراب الشخصية الإعتمادية.

التعامل مع الشخصية الاعتمادية

التعامل مع الشخصية الاعتمادية

كيف يمكن التعامل مع الشخصية الاعتمادية

يعتمد أصحاب الشخصية الإعتمادية في أغلب الأحيان على العاطفة و الأخلاق، و التي تجعلك تساعده و تقف بجانبه خوفًا من شعورك بالذنب أو التقصير تجاه هذا الشخص، و ذلك حتى يصل في النهاية إلى ما يريد، حيث يجعلك بين خيارين هما : أن تفعل له ما يريد و هذا يزيد من إعتماديته على الآخرين، أو تتركه دون مساعدة و في هذه الحالة سيتهمك بالتخلي عنه و محاولة تجنبه و عدم مساعدته.

لذلك، إذا كنت ترغب في التعامل مع أصحاب الشخصية الإعتمادية، فمن الأفضل أن تتعامل معه بوضوح شديد، و أن تحدد له ما ستقدمه له في البداية من دعم. هذا سيجعله لا يطلب منك الكثير، و لا يستغل مساعدتك له أو حتى مشاعرك و عاطفتك في الحصول على ما يرغب به.

و لكن إذا كان هذا الشخص هو أحد أقربائك أو معارفك أو أصدقائك، و وجدت نفسك غير قادر على التخلي عنه، فحاول أن تساعده قدر المستطاع و لكن دون أن تمحو شخصيته، ثم بعد ذلك يجب أن توضح له أنه من الأفضل الإستقلال بتفكيره و عقله، و أن ذلك سيساعده على إكتساب المزيد من المهارات و الخبرات التي يحتاجها للنجاح في حياته.

الشخصية الإعتمادية هي في الأساس واحدة من إضطرابات الشخصية التي تصيب بعض الأشخاص، و التي تتميز بإعتماد الشخص على الآخرين في كل قرارات حياتهم تقريبًا، حتى القرارات البسيطة و السهلة. إذا كنت تتعامل مع أحد الأشخاص الإعتماديين، فمن الأفضل أن تقدم له النصائح و تساعده في الإعتماد على نفسه بشكل أكبر، حتى يستطيع التأقلم و التعامل مع الحياة.

Advertisements