وقت الطهارة المناسب للرضيع الذكر و العناية بعد الختان

تسأل العديد من الامهات عن وقت الطهارة المناسب للرضيع وكيفية الاعتناء بالطفل بعد هذه العملية . أن عملية الطهارة أو الختان هي عملية جراحية بسيطة يتم فيها إزالة قطعة زائدة موجودة تغطي رأس العضو الذكري للطفل حديث الولادة و التي تسمى أيضاً ” القلفة “. و يدخل الطفل الرضيع عملية الختان لأسباب طبية، حيث قد يعاني الطفل المولود من حالة تسمى ضيق القلفة أو يعاني من عدوى في رأس القضيب أو القلفة، بينما السبب الآخر و الأكثر شيوعاً هو سبب ديني و إعتقاد متوارث في بلادنا العربية، كما تقوم بهذه العملية أيضاً بعض المجتمعات الإفريقية، كما أنها أصبحت أكثر إنتشاراً في الوقت الحالي حول العالم لذلك يتسائل الأب و الأم دائماً عن الموعد المناسب لإجراء عملية الطهارة أو الختان للرضيع الذكر.

ما هو وقت الطهارة المناسب ؟

تشير آراء خبراء الصحة و أطباء الجراحة أن الوقت المثالي للقيام بعملية الختان للمولود الذكر يكون في خلال يوم إلى 3 أيام من الولادة، لذلك غالباً ما يقوم الأب و الأم بالإتفاق مع طبيب أمراض النساء و التوليد و ذلك لتجهيز عملية الختان بعد الولادة مباشرة قبل الخروج من المستشفى.

بينما من الناحية الدينية، فإن هناك آراء ترجح أن يتم تأجيل عملية الختان للطفل الرضيع لمدة اسبوع بعد الولادة و ذلك لتقليل خطر الإصابة بالنزيف أو بعض المضافات الأخرى للعملية. و يختلف الأمر قليلاً في بعض البلدان الأخرى و الثقافات المختلفة، حيث ينصحون بإجراء هذه العملية للطفل بين عمر شهر إلى 3 أشهر بحد أقصى، و ذلك لأن بعد 3 أشهر يزداد إحساس الطفل بالألم و تصبح العملية أكثر صعوبة عن القيام بها بعد الولادة مباشرة.

ما هي إجراءات عملية الطهارة للمولود الذكر ؟

تعتبر عملية الختان أو الطهارة عملية بسطية نسبياً، حيث تتم فيها إزالة الجلد الزائد الموجود على رأس العضو الذكري للمولود الذكر و ذلك بإستخدام مشرط أو مقص جراحي. بعد ذلك يقوم الطبيب بإيقاف أي نزيف بإستخدام الكي الحراري، و يتم خياطة حواف الجلد المتبقية معاً بإستخدام الغرز الطبية القابلة للإنحلال و الذوبان.

مرحلة الشفاء بعد عملية الطهارة

بعد العملية الجراحية، يتم وضع ضمادة على العضو الذكري لحماية الجرح و التي يتم إزالتها قبل أن يذهب الطفل للمنزل، و في بعض الحالات قد يتركها الطبيب تسقط من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة. ستحدث بعض الإلتهابات في العضو الذكري لعدة أيام بعد العملية، مما قد يسبب الألم و البكاء للطفل، لذلك قد يصف لك الطبيب مرهم لإستخدامه موضعياً لتقليل الإلتهاب و الألم و المساعدة على إلتئام الجرح.

قد يصف الطبيب أيضاً مسكنات عن طريق الفم مثل نقط الباراسيتامول و ذلك لإستخدامها وقت الحاجة – إذا كان الطفل يبكي كثيراً دون أي سبب واضح . يمكن للطفل الإستحمام في اليوم التالي للعملية، و لكن من الأفضل تجنب فرك المنطقة باليدين.

متى قد يتم تأجيل وقت الطهارة ؟

هناك بعض الأسباب الطبية التي قد تتسبب في تأجيل عملية الطهارة للمولود و ذلك حتى يكون طفلك في حالة صحية أفضل و أكثر إستعداداً لإجراء هذه الجراحة، و تشمل هذه الأسباب ما يلي :

  • صغر حجم العضو الذكري للمولود حيث يصعب على الجراح القيام بالعملية.
  • إذا كان طفلك غير مكتمل النمو و يحتاج للحضّانة لفترة بعد الولادة.
  • الولادة المبكرة و ضعف الطفل المولود.
  • إذا كان الطفل يعاني من أي تشوهات خلقية في العضو الذكري.

ما هي مخاطر و مضاعفات عملية الطهارة للمولود ؟

تعتبر عملية الطهارة آمنة تماماً و سهلة، و لا توجد لها أي مضاعفات. و لكن قد تظهر بعض المخاطر المتعلقة بالعملية الي تظهر في حالات نادرة و التي تشمل ما يلي :

  • العدوى : تعتبر الإصابة بالعدوى نادرة إلى حد كبير و ذلك لأن الأطباء يستخدمون أدوات معقمة في العملية الجراحية. و حتى معظم الإلتهابات المرتبطة بعملية الختان خفيفة للغاية و يمكن علاجها بسهولة. و تشمل علامات العدوى إن ظهرت الإحمرار و القيح و التورم حول الجرح و الحمى، إذا لاحظت أي من هذه العلامات على طفلك إتصل بالطبيب الجراح على الفور.
  • النزيف في موقع الجراحة : يزداد إحتمال حدوث ذلك عندما يعاني الطفل من إضطراب نزيف، و لهذا من المهم إخبار الطبيب بأي تاريخ عائلي من النزيف أو مشاكل تخثر الدم. في حالات نادرة جداً قد يحدث جرح في وعاء دموي صغير أثناء العملية. سيتوقف هذا النزيف من تلقاء نفسه و لكن في بعض الأحيان يلزم إجراء بعض الغرز.
  • إزالة غير كاملة للقلفة : في بعض الأحيان يترك الكثير من الجلد على العضو الذكري، و يصبح هذا أقل وضوحاً مع تقدم الطفل في العمر. إذا كان هذا الجلد الموجود على العضو الذكري غير متساوي، فقد يحتاج الطفل إجراء جراحة تصحيحية في وقت لاحق.
  • تلف العضو الذكري : و هي حالة نادرة للغاية، حيث دائماً ما يتخذ الطبيب الإحتياطات اللازمة أثناء إجراء الجراحة لمنع حدوث ذلك.

متى تذهب للطبيب بعد إجراء عملية الطهارة ؟

قد تحتاج حالة الطفل إلى إستشارة الطبيب الذي أجرى الجراحة و ذلك في بعض الحالات النادرة و التي تشمل :

  • النزيف الكثيف و الذي يُظهر كمية كبيرة من الدم في الحفاضة.
  • عدم تبول الطفل لمدة 12 ساعة بعد عملية الختان، و التي قد تشير إلى إنسداد في مجرى البول.
  • إحمرار و تورم في العضو الذكري و الذي يزداد حتى مع إستخدام الكريمات و المطهرات.

عندما يخضع الطفل الرضيع إلى جراحة، فهذا قد يسبب شعور بالقلق لدى الآباء. و لكن عملية الطهارة لا تعتبر من العمليات الصعبة أو الخطيرة، بل أنها سهلة للغاية و عادة ما يشفى منها الطفل مباشرة و سريعاً و دون أن تظهر عليه أي مضاعفات أو مشاكل صحية.