ناسا تكشف عن أحدث الإختبارات للمحرك الذي يمكن أن يأخذ الإنسان إلى المريخ

كشف المهندسون من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا و مؤسسة إيروجيت روكيتداين عن خطوة كبيرة جديدة في تصنيع محرك أيوني مصمم لتوصيل الإنسان إلى المريخ.

و تعرف هذه التقنية بإسم ” هول ثاستر ” أو نظام تأثير الدفع الهوائي، و هي تستخدم المجالات الكهربائية و المغناطيسية لتأيين الغازات مثل الزينون و تخرج عنها الأيونات لإنتاج قوة الدفع.

و تعتبر هذه التقنية أكثر نظافة و أكثر أماناً و أكثر توفيراً في إستهلاك الوقود من الصواريخ الكيميائية التقليدية، ولكنها أقل نسبياً في قوة الدفع و التسارع من الصواريخ التقليدية المعتادة.

و قد منحت وكالة ناسا الأمريكية مؤسسة إيروجيت روكيتداين عقداً بقيمة 67 مليون دولار و يمتد لمدة 3 سنوات لتطوير نظام الدفع الكهربائي المتقدم. و يمكن أن يؤدي العمل الذي تقوم به هذه المؤسسة إلى زيادة كفاءة الوقود المستخدم في رحلات الفضاء بمقدار 10 مرات مقارنة بتكنولوجبا الدفع الكيميائي الحالية و قدرة دفع مزدوجة مقارنة مع أنظمة الدفع الكهربائية الحالية.

إن التكنولوجيا الأساسية او تكنولوجيا قلب المحرك و هي تكنولوجيا الدفع الهوائي مستخدمة بالفعل في الأقمار الصناعية التي تدور حالياً في مدار حول الأرض. و تقول مؤسسة إيروجيت روكيتداين أنها قد أكملت بنجاح إختبار تكامل الأنظمة المبكر للمحرك. وأنها تقوم الآن بتطوير سلسلة الدفع الهوائي بقوة 13 كيلو وات لصالح وكالة ناسا.

و قد أثبت الإختبار الذي تم في مركز أبحاث جلين التابع لوكالة ناسا في كليفلاند بولاية أوهايو قدرة النظام على تحويل الطاقة بنجاح على مستوى عالي من الكفاءة، و هذا يؤدي لتقليل الحرارة إلى الحد الأدنى.

و تقول إيرين دريك المدير التنفيذي و رئيس مؤسسة إيروجيت روكيتداين: ” لقد وضعنا أنفسنا في لعب دور رئيسي ليس فقط في رحلات الفضاء إلى القمر، و لكن أيضاً في أي محاولة مستقبلية لإرسال البعثات إلى المريخ، و ذلك عن طريق إتباع أحدث تقنيات الدفع. و تعتبر أنظمة الدفع الكهربائي المطورة الحالية هي بداية الجيل القادم لإستكشاف الفضاء البعيد و نحن مسرورون أن نكون في المقدمة”.

و سينتقل الفريق الآن إلى مرحلة نهاية التصميم و التحقق من النجاح مما يؤدي إلى المراجعة النهائية و الحاسمة للتصميم، حيث سيتم الإنتهاء من الصميم و تجهيزه للتصنيع.

و يمكن إستخدام قاذفات أنظمة الدفع الكهربائي المتطورة في أنظمة الدفع في بوابة ناسا، و هو موقع المححطة المدارية للوكالة الأمريكية حول القمر لعمليات الإستكشافات في الفضاء البعيد.

و سيدعم نظام الطاقة و الدفع الكهربائي بقوة 50 كيلو وات الإستطشافات على القمر و بالقرب منه في الفضاء، بما في ذلك على المريخ.

و تعتبر أقوى قوة دفع لنظام الدفع الهوائي الآن هي 4.5 كيلو وات. و هذه الطاقة تكفي لضبط مدار أو قمر صناعي، و لكن قدرته على نقل كميات ضخمة من الحمولات اللازمة لإستكشاف الإنسان للفضاء البعيد تعتبر ضعيفة للغاية.

كيف تعمل تقنية الدفع الهوائي ؟

تعمل هذه التقنية عن طريق زيادة سرعة عادم البلازما إلى سرعات عالية جداً. و تبدأ العملية مع تيار إلكترونات يتصاعد من خلال قناة دائرية.

و في خلال رحلتهم من القطب السالب في نهاية العادم إلى القطب الموجب على الجانب الداخلي للقناة، فإنهم يركضون عبر ذرات الغاز ( غاز الزينون عادة) و التي تغذي الغرفة. و تسبب الإصطدامات في إنقطاع الإلكترونات عن ذرات الزينون و تحويلها إلى أيونات مشحونة بشحنة موجبة.

كما تكون حركة الإلكترونات مجال كهربائي قوي يسحب أيونات الغاز من نهاية العادم للقناة، مما يخلق قوة دفع.

المصدر