كيف يمكن للحمض النووي ان يكون وحدة تخزين المستقبل

في أغسطس في مؤتمر الكيمياء اندمج الخيال العلمي بالحقيقة مع الإعلان عن التقدم التكنولوجي في تخزين البيانات. فبدلا من استخدام الوسائل المادية ؛تمكن مجموعة من الباحثين الأوروبيين من تخزين المعلومات في الحمض النووي.

تخيل ان تكون قادر على تخزين كامل البيانات في العالم في قرص صلب واحد. حتى انه يمكن الاحتفاظ بهذه البيانات لعدة قرون دون القلق من التحلل.

و لكن تحقيق هذا الحلم قد لا يكون سهلا ويمكن ان يواجه بعض العقبات الصعبة جدا أيضا. تحديد الخط الفاصل بين الحقيقة و الخيال قد يكون تحديا صعبا بالنسبة للبعض. و مع ذلك فان مجموعة من خبراء الكمبيوتر في  IBM قد اتخذوا المغامرة لتطوير تلك التكنولوجيا. وكانت الشركة جزء من تاريخ تطوير الكمبيوتر مثل هذه الأسماء الشهيرة mark 1 و pc و big blue و Watson.

الدكتور سبيك نارايان وهو مدير العلوم و التكنولوجيا في IBM للبحوث ولديه شغف لاخذ عالم الحوسبة الى افاق جديدة. بالنسبة له تكنولوجيا الحمض النووي ليست جديدة كما قد نعتقد لكنها لم تشتهر لسبب معين ربما المال.

تكنولوجيا قراءة و كتابة الحمض النووي متاحة بالفعل اليوم نظريًا لكن تنفيذ ذلك عمليًا وتحقيق التناغم المطلوب داخل الجسم لس بالمهمة السهلة. ان تخزين البيانات على الحمض النووي و الوصول اليها ممكن بالفعل من وجهة نظر التكنولوجيا وجهة النظر الاقتصادية لا تتفق تمامًا مع وجهة النظر العلمية. على سبيل المثال تكلفة قراءة البيانات الجينية او تحديد مكونات المواد الوراثية تصبح ارخص كثيرا لكن يمكن أن يكون لديك 3 مليارات قاعدة في الحمض النووي الخاص بك يمكن ان يتم فحصها ب 1000 دولار.

ومع ذلك فان تكلفة كتابة تلك البيانات او تسلسل التوليفة الكيميائية الخاصة بك هي قصة مختلفة. حيث قدر الباحثون في المملكة المتحدة مؤخرا انه سيكلف حوالى 12000 دولار لكل ميغابايت يتم تخزينها في حامضك النووي بينما سيكلف 200 دولار لقراءة كل ميغابايت مرة أخرى. و الامل في تقليل تلك التكلفة هو ان تشهد تلك التقنية تقدم مدهش الذي يحدث في تكنولوجيا التسلسل حتى يكون هناك طلب اكبر.

على الرغم من ان عامل التكلفة هو عقبة الا ان الدكتور ناريان يعتقد اننا في طريقنا لتحقيق تلك التكنولوجيا على نطاق واسع. وقال اننا فعلا في تقدم مستمر بفضل الباركود الذي يوضع على الحمض النووي و قراءة البيانات حيث يوفر لنا القدرة على تخزين كمية كبيرة من البيانات مع القدرة على الاحتفاظ بها لمدة أطول من المخزنات الرقمية. و المثير للاهتمام ان الباحثين يستخدمون الحمض النووي كوسيلة للتخزين الارشيفي الرقمي لان استقرار بنية الحمض النووي من حيث المبدأ يتيح الوصول للبيانات بعد قرون في ظل ظروف تخزين معقولة.

هذا الاستقرار يمكن أن يوفر أكثر بكثير من مجرد القرص الصلب لاستمرار العصور. لأن الحمض النووي هو دائما موجودة في مجموعة متنوعة من البيئات البيولوجية. ووفقا للدكتور نارايان، فإنه يحدث بالفعل على مستوى الميكروبات. قبل عدة سنوات قام الباحثون ببناء أول خلية بكتيرية ذاتية التكاثر وأدخلوا الحمض النووي الذي يمثل نصا مثل أسماء العلماء والأشعار الأدبية داخل DNA العامل للخلية.

هذا في حد ذاته هو نسخة بيولوجية مثالية لما نقوم به اليوم مع أجهزة الكمبيوتر. لكن في حين أن هذا قد يكون ممكنا، الدكتور نارايان يتساءل إذا كان هذا قد يكون أفضل نهج. بالنسبة له، قد يكون من الأفضل استخدام وسائل أكثر تقليدية لتخزين البيانات.

وبما ان الانسان العادي لديه حوالي 100 ترليون بكتيريا فعلى ما يبدو انه هناك مجال لوضع رقم الضمان الاجتماعي الخاص بك في genome مع بعض البكتيريا. ومع ذلك يجب ان نأمل ان تظل هذه البكتيريا غير نشطة حتى لا تقوم بتغيير او محو المعلومات.

هناك أيضا سبب اخر قد لا يجعل هذه التقنية هي الخيار الأفضل فحتى الان ليس لدينا التكنولوجيا اللازمة لقراءة تلك المعلومات على سبيل المثال الورم الحميد لدى الانسان فانه يسبب نتوء صغيرة قد تلتصق لسنوات طويلة و يمكن ان تمثل افضل طريقة لتخزين معلومات قيمة. لكن الدكتور نارايان يشير الى انه قد لا يكون مفيد تماما. فحتى لو تمكنت من دمج المعلومات الخاصة بك مع جينوم الفيروس فانك لن تستطيع ان تضيف الكثير لأنه جينوم صغير جدا.

ليس هناك شك في مستقبل القرص الصلب الحمض النووي أنه مستقبل مشرق وقريب. ومع ذلك، في حين أن الجوانب البيولوجية قد تكون مناسبة تماما لمجموعة متنوعة من التطبيقات، فإن العقبات الاقتصادية والسوقية تقترح علينا أن نركز فقط على بعض التطلعات