التوقيت يختلف على كوكب زحل من مكان لآخر

بالطبع تعمل ناسا على معرفة المزيد والمزيد عن الكواكب ومن أهم العوامل للمعرفة عن الكوكب هو معرفة التوقيت عليه وطول اليوم

وتعتقد أن هذه المهمة سهلة بالطبع مراقبة الشمس وحساب بعض الأرقام يمكن أن يعطينا حسابات دقيقة عن الوقت على أي كوكب ولكن يقول علماء الفلك أن هذه المهمة ليست بهذه البساطة على كوكب زحل فحتى الآن لا يستطيع العلماء تحديد طول اليوم على كوكب زحل

تقول ميشيل دوفرتي من الكلية الملكية في لندن وهي المسئولة عن كاسيني وهي المهمة التي أطلقتها ناسا للبحث على كوكب زحل وقد خصصت لكوكب زحل فقط وقد هبطت عليه في يناير عام 2004 ولكنها حتى الآن لم تستطيع تحديد التوقيت على كوكب زحل بالتحديد

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%8a%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%b2%d8%ad%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1

تقول ناسا أن هذه المهمة ليست سهلة كما يبدو لأنه تعمل على كوكب كثيف الغازات والسحب التي تتحرك بطرق مختلفة ومفاجئة غير متوقعة بحيث لا تعطينا قياسات دقيقة عن معدل دوران الكوكب. ومع ذلك حاول الفريق أن يستخدم المجال المغناطيسي للكوكب وموجات الراديو المبعثة منه في محاول لمعرفة أكثر عن الكوكب

وقد قوبلت المحاولة بالكثير من العقبات. حيث أن كوكب زحل تختلف درجات الحرارة علىى سطحه بشكل يولد كهرباء استاتيكية بين أجزائه مما يتولد عنها حركة ومجال مغناطيسي مما يشوش القياسات وينتج عنه الكثير من الأخطاء بحيث لا تستطيع المركبة تصفية قياسات المجال المغناطيسي للكوكب من المجالات المغناطيسية لأخرى التي تقع حولها

على كوكب الأرض أو المشترى كمثال يكون القطب الشمالي مائلًا بشكل و بآخر عن المحور بزاوية 10 درجات مما يعني أن لكل كوكب اتجاه مختلف عن الكوكب الآخر. إن كنت تستطيع أن ترى المجال المغناطيسي لكوكب الأرض أو المشترى من الفضاء مع تسارع الوقت عندها ستراه كما الحلقة حول كل كوكب

وتشرح ميشيل أن معظم الكواكب يتخلل المجال المغناطيسي الخاص بها من خلال قلب الكوكب نفسه لذلك يمكننا عن طريقة دراسة المجال المغناطيسي للكوكب دراسة معدل دوران الكوكب نفسه وبالرغ من عدم قدرتنا على رؤية المجال المغناطيسي يمكننا قياسة عن طريقة بعض الأجهزة.

وعن طريق هذه الطريقة استطعنا معرفة التوقيت على كوكب المشترى مثلًا ولكن كوكب زحل يختلف كثيرًا عن أي كوكب آخر في مجموعتنا الشمسية

يعرف العلماء أن كوكب زحل لابد أن يكون له مجال مغناطيسي ولكنه يختلف عن كل ما نعرفه فهو حلقة شاذة لا يمكننا تحديده أو قياسه بدقة وزادت الحيرة بعد الكثير من الأرقام والقياسات التي ترسلها كاسيني والتي لا يستطيع العلماء الربط بينها

قد تم اطلاق مهمة من قبل لزحل وكانت تدعى voyager وقد اقترحت أن يكون طول اليوم على زحل 10.7 ساعة ولكن قياسات كاسيني بالنسبة لها اما أكبر بقليل أو أقصر بقليل طبقًا للمنطقة التي تخرج منه  القياسات بين 10.6 إلى 11 ساعة. قد يبدو لك أن التغير في الأرقام ليس بالمعضلة ولكنها فعليًا معضلة لماذا؟؟

بالرغم من تغير التوقيت على كوكب الأرض من دولة لأخرى ولكن كل شخص على الكوكب يمتلك 24 ساعة كاملة في اليوم تتغير بين طول النهار والليل ولكنها تظل 24 ساعة لا يمكنك أن تستيقظ في يوم لتجد أنه يقل عن اليوم السابق 15 دقيقة مثلًا

يضع الفريق العامل على كاسيني افتراض بأن الهواء في كوكب زحل يحمل الكثير من  الأيونات المشحونة التي تختلف حركتها وشحنها من مكان لآخر وهذا يؤثر على قراءات المركبة بالنسبة للمجال المغناطيسي للكوكب

تنتقل المركبة إلى مرحلة جديدة من مهمتها في شهر نوفمبر 2016 لتدور حول الكوكب من الخارج 20 دورة ثم تعود إلى الداخل لتطير 22 دورة أخرى في الطبقات العليا لغلافة الجوي في أبريل 2017 لتستطيع عندها كاسيني أن تحصل على بعض اللقطات المهمة للكوكب كما ستقيس معدل دورانه وتقول ميشيل أنهم في مايو 2017 من المفترض أنهم سيعرفون كل ما يلزم من هذه المهمة