دعاء قبل الإفطار في رمضان

شهر رمضان هو شهر الدعاء . لذلك، نتضرع جميعاً إلي الله بالدعاء في شهر رمضان  والإفتقار إليه . فالمولي عز وجل حثنا علي الدعاء  فهو من العبادات المفضلة في الشهر الكريم . قال تعالي : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ . وروى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل). قيل: يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: (يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أرَ يستجاب لي! فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء

دعاء قبل الافطار

الحث علي الدعاء عند الإفطار :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ” رواه الترمذي (2525) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2050)

لهذا علي الصائم أن يغتنم شهر رمضان في الدعاء وخصوصاً لحظة الإفطار  ليدعو بكل الخير . أهم شئ هو إستحضار قلبك والإنكسار للمولي عز وجل بقلب صادق . فمن أداب الدعاء  الدعاء بالخير والبعد عن الإثم وقطيعة الرحم .

ولاشك بأن الله عز وجل يستجيب إلي الدعوات التي تصدر من القلب لذا كن علي ثقة بقدرة الله علي إستجابتها . عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلي الله عليه وسلم ( ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء )

دعاء قبل الإفطار في رمضان :

عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ . رواه أبو داود .

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : ( ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلادَ قَالَ لَوْ تَكُونُونَ أَوْ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنْ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلا يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ وَلا يَمُوتُ لا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ). والحديث صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند.

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الأَعْمَشَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ».
حَدَّثَنَا الْقَاضِى الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْمُقَفَّعُ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ « ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ». تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

روى ابن ماجه عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسولَ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم يقول: “إنَّ للصَّائم عند فِطْرِه دعوةً ما تُرَدُّ”. قال ابنُ أبي مليكة: سمعتُ عبدالله بنَ عُمَر رضي الله تعالى عنْهما إذا أفطر يقول: “اللَّهُمَّ إنِّي أسألُك برحمتِك التي وسعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفِرَ لي”.

قال النَّوويُّ في “المجموع”: “يُستحبُّ للصَّائم أن يدعوَ في حال صوْمِه بمهمَّات الآخِرة والدنيا، له ولمن يحبُّ وللمسلمين؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم: “ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصَّائم حتَّى يُفْطِر، والإمام العادل، والمظلوم” (رواه التِّرمذي وابْنُ ماجه)

اللهم !.. ربّ النور العظيم، وربّ الكرسي الرفيع، وربّ البحر المسجور، وربّ الشّفع الكبير، والنور العزيز، وربّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم

اللهم أنت إله من في السموات، وإله من في الأرض، لا إله فيهما غيرك، وأنت ملك من في السموات، وملك من في الأرض، لا ملك فيهما غيرك . أسألك باسمك الكبير ، ونور وجهك المنير ، وبملكك القديم ، يا حيّ يا قيوم !.. يا حيّ يا قيوم ! يا حيّ يا قيوم

أسألك باسمك الذي أشرق به كلّ شيءٍ ، وباسمك الذي أشرقت به السموات والأرض ، وباسمك الذي صلح به الأولون ، وبه يصلح الآخرون . يا حيّ قبل كلّ حيّ !.. ويا حيّ بعد كلّ حيّ !.. ويا حيّ لا إله إلا أنت !.. صلّ على محمد وآل محمد ، واغفر لي ذنوبي ،واجعل لي من أمري يسراً وفرجاً قريباً ، وثبّتني على دين محمد وآل محمد ، وعلى سنّة محمد وآل محمد ، عليه وعليهم السلام . واجعل عملي في المرفوع المُتقبَّل ، وهب لي كما وهبت لأوليائك وأهل طاعتك ، فإني مؤمنٌ بك ، ومتوكّلٌ عليك ، منيبٌ إليك ، مع مصيري إليك .

وتجمع لي ولأهلي وولدي الخير كلّه ، وتصرف عني وعن ولدي وأهلي الشرّ كلّه ، أنت الحنّان المنّان، بديع السموات والأرض، تعطي الخير من تشاء ، وتصرفه عمن تشاء ، فامنن عليّ برحمتك يا أرحم الراحمين