القيادة والادارة ما الفرق بينهما وما الأفضل ؟

ماذا تعرف عن القيادة والادارة ؟ كون المرء مديرا ممتازا لا يعنى أنه بالضرورة قائدا قويا، فهناك فرق كبير بين الأدارة والقيادة في العمل . وهذا الأمر يحتاج منا للتدقيق ومعرفة الأدارة والقيادة لنصبح أكثر تميزاً في العمل . وبمعرفه الفرق بين القياده و الاداره يجعلك هذا تفهم دورك فى “الشركة” التى تعمل بها فمبعرفه الفرق تستطيع ان تطور من مهاراتك للوصول الى اقصى امكانياتك والي اقصى درجات التقدم والنجاح في مكان عملك وايضا معرفه ما الذى يفرق بين القائد عن المدير سوف يساعدك فى تحقيق الادارة بجانب القيادة مما يجعلك موظف كفئ و مدير اكفئ

 فى هذا المقال سوف نتعرف سويا على اوجه التشابه والاختلاف بين كلا منهم و كيفيه الاستفاده من الادارة والقيادة جنباً إلى جنب .

تعرف على القيادة والادارة والفرق بينمها 

فى البدايه يجب ان نعرف ما هى القيادة والادارة

اولا : القياده :

ان قوه القائد تاتى من قدرة الشخص على توجيه زمام الأمور إلى مصلحة العمل وعدم الأرتباط بالروتين الذي قد يعيق تقدم العمل فهم لديهم القدرة والقيادة على تحدى المالوف ورتابه العمل وقيادة الطريق نحو الابتكار .

وكما المح بيتر درايكر استاذ فى جامعه لاند ان القاده فى بعض الاحيان يتحايلو على القواعد من اجل فرض التغير فهو يقول ان التعريف الوحيد للقائد هو الشخص الذى لديه اشخاص تابعين له وان اكتساب هؤلاء التابعين يتطلب التاثير عليهم ليس عن طريق القوة أو سلطة الشخص في العمل ولكن كونة قائد ممتاز صاحب افكار جديدة ومبتكره تجعل العمل يتقدم للأمام مما يجعل الأخرين يتمسكوا بكونه قائد ويقتنعون دايما بأفكارة بل و يبادر الجميع لتحقيق تلك الافكار لدفع العمل للأمام .

ثانيا الاداره :

ان وظيفه المدراء هى الحرص على التزام الموظفون بمعايير وسياسات الشركه، والعمل على تنفيذ اهداف القاده، فهم اصحاب سلطة ووظيفتهم مرتبطة ارتباط وثيق بابتاع لوائح وقوانين الشركة أو مكان العمل، فوظيفتهم تتمحور حول التحقق من كون لوائح وقوانين مكان العمل تم تنفيذها من خلال الموظفين ام لا وذلك دون الاهتمام بكون تلك اللوائح بحذافيرها تعرقل من جودة العمل وتطوره دائما أم لا فالمهم عندهم فقد هو تطبيق اللوائح والقوانين وشروط عمل كل موظف على حدى .

فالمدراء هم الاشخاص المسنودة اليهم مهام الاداره ويقومون بتحقيق الاهداف المطلوبه منهم فقط من خلال التخطيط و الموازنه و حل مشاكل الموظفين و التحكم ،الخ . فلا يهم تطور العمل ولا يهم راحة الموظفين وحبهم وتعلقهم بمكان العمل ليصبحوا أكثر انتاج وافادة للشركة !

القيادة والادارة : شتان بين تلك وذلك

ان لكل من القياده و الاداره ملامح مختلفه وهنا نوضح 9 اختلافات اساسيه بين القياده و الاداره : ولماذا يجب عليك الجمع بين الأمرين حتى تثبت نفسك في مكان العمل وتقودة للتحسن يوماً بعد يوم.

1- التركيز على الاهداف و الرؤيه للتطو “قيادة” فى مقابل التركيز على المهام والشروط فقط “ادارة ” :

إن القائد دائما ما يركز على أهداف وتطورات الشركه فهم ينظرون الى الصورة الأشمل ويبتكرون طرق جديده لتحقيق ذلك فعندما يفكر القائد فى طريقه جديده فهى دائما ما تكون مرتبطه بالهدف الاكبر للشركه يمكنهم ان يجعلوا شروط العمل او لوائح العمل تتلائم مع اي طريقة جديدة لتنفيذ العمل أو تطويرة من أجل تحقيق الغاية الهامة وهي تطوير العمل .

اما المدير من جهه اخرى فإنه ينفذ تلك المهام المنسوبة إليه فقط ففى حين انه قد يهتم برؤيه المنظمه فإن وظيفته هى الالتزام بسياسه الشركه فقط . فإذا تم عرض عليه فكرة جديدة قد تفيد الشركة أو العمل وتقدم نجاح كبيراً بطريقة أسهل أو جديدة فإنه لا يكلف نفسه عناء كيفية ملائمة تلك الطريقة مع المهام المنسوبة إليه أو شروط العمل وقوانين ولوائح الشركة مما يجعل هناك رتابه في العمل ويتم تصنيف هذا الفرد بكونة مدير وفقط وليس قائد يسعي للتطوير.

2- فن الأقناع يتمتع به ” القادة” ويفتقده المدراء “

بما ان القاده دائما يسعوا دائما لابتكار اشياء وطرق جديده تحقق اهداف مكان العمل فانهم بحاجه الى اقناع الاخرين ان افكارهم تستحق التطبيق وإنها ستلاقي نجاحاً كبيرا، فهم قد اكتسبوا مكانتهم عن طريق اقناع الاخرين بالاستثمار فى افكارهم وتطبيقها فهم يتمتعون بحس الأقناع ويقومون بتطوير أنفسهم من تلك الناحية لان لكل شخص طريقة معينة فالأقناع ولذلك هم دائما يتفننون في معرفة كل طرق الاقناع .

وفى الجهه الاخرى،  فالمدراء لا يحتاجون الى اقناع الاخرين بافكارهم حيث ان دورهم هو تطبيق سياسات الشركه، فاذا تم تخطى احد الحدود او خروج عن نطاق تلك السياسات فان ذلك قد يؤثر على إداء الشركه ككل، فالموظفون يفعلون ما يامررون به فى النهايه وبالتالي هو لن يقنعك بشئ فإذا قمت بخطاً ما سوف يطبق عليك الجزاء بدون حتى أن يستمع لمبرراتك كيف كان هذا يفيد العمل أو حتي يقنعك بإن تلك الفكرة جيدة ولكن تحتاج لتنسيقها مع شروط العمل

3-   المجازفه سمة” القادة” فى مقابل تقليل المخاطر وتجنبها سمة ” المدراء “:

فى اى وقت تقوم بتجربه شئ جديد فانك تقوم بالمجازفه؛ والقاده عاده ما يجازفون حيث انهم دائما ما يسعون نحو التغير للأفضل وتطبيق كل طرق النجاح الجديدة لأن لكل يوم وشهر وسنة سماتها الخاصة في تحقيق النجاح .

اما المدراء فإنهم يسعون فقط إلى الحد من المخاطر فهم يعملون على أن يقوم الموظفون باداء مهامهم بالطريقه التى تخبرهم بها الشركه وحينا تلوح مشكله فى الافق يقوم المدير بتصعيده الى القائد الذى بدورة يعدل من القواعد لجعل العمل اكثر سلاسه .

4-   التشجيع ” للقادة” مقابل اعطاء التعليمات ” للمدراء” :

إن الفرق بين القياده و الاداره فى هذه النقطه يعتبر غير واضح وذلك بناء على الطريقه التى بتعها المدير فى أداء وظيفته .

ولكن فى النهايه فان القاده دائما ما يقومون بتشجيع الموظفون للتفكير خارج اطار المعتاد وخارج الصندوق وروؤيه الصورة الأشمل وتشجيع كل موظف على حدى .

اما المدراء فهم غالبا ما يكون لديهم القواعد الإرشاديه الواضحه، فهم قد يقومو بتشجيع الموظفين ولكن وظيفتهم الاساسيه هى ارشادك بالطريقه التى ينبغى بك اتباعها لاداء الوظيفه،  فهم الشخص المناسب الذى تلجا اليه حينما تريد معرفه كيف تؤدى وظيفتك على اكمل وجه دون أبتكار !! .

5-التفكير خارج الصندوق :

ان القاده عادة ما يبتكرون طرق جديده لتغيير الوضع القائم حتى لا تصيب المنظمة حالة من الركود ؛ فهم دائما ما يختبرون طرق وافكار جديدة لمعرفة ايهما اكثر فاعلية وافادة ؛ فهدف القادة دائما ما يكون الموازنة بين قواعد المنظمة ورؤيتها واهدافها وليس اتباع القواعد فقط وهذا سر نجاحهم .

اما المدراء من جهه اخرى فهم يحافظون على الوضع القائم حيث يقوموا باداء واجباتهم فى تنفيذ قواعد المنظمة بطريقة روتينية .

6-التحفيز في مقابل الاشراف :

عند طرح افكار خارج الصندوق فاعدة ما تكون احتمالية الوقوع في الاخطاء كبيره ؛ ولذلك فان القادة دائما ما يكون لديهم الطاقه الايجابية والقدرة على اقناع وتحفيز الاخرين عن طريق ربط تلك الافكار باهداف المنظمة .

اما عن الادارة فيكون الهدف الاساسي منها هو التأكد ان كل الخطوات المتبعه مطابقة لقواعد المنظمة ؛ وبالتالي يتلخص عمل المديريين في الاشراف على الموظفين وطريقة قيامهم باعمالهم في نطاق المعايير وقواعد المنظمة .

7-كسر القواعد فى مقابل اتباعها :

القاده يجب ان يتخطوا القواعد حتى يتقدموا ؛ فالقواعد دائما لا تسمح بالابتكار؛ مما يعنى ان القاده غالبا ما يتخطوها او يقومون بتعديلها بما يتناسب مع اهداف الشركة او المنظمة .

اما اذا اراد مدير الاحتفاظ بوظيفته فيجب عليه الالتزام بالخطط التى وضعها المشرفون عليه ؛ وبالتالي فان خروجه عن نطاق تلك الخطط او الاستراتجيات الموضوعه قد يزيد من احتمالية فشل المنظمة .

8-الثقه مقابل التحكم :

الخروج عن المألوف دائما ما يحتاج الى ثقة الموظف في قائده ؛ ولذلك فان الاقناع من سمات القادة حيث ان القادة قادرين على الهام الاخرين ليثقوا بهم في الخروج عن المالوف .

اما في حالة الادارة يجب على المدير ان يكون لديه قدرة التحكم وليس الاقناع ؛ فلا يشترط ان تعجب بادارته او تثق بها حتى تقوم باداء عملك .

9-تبنى الافكار فى مقابل توزيع المهام :

إن القاده لديهم القدرة على تفهم وتبني الافكار الجديدة وبذلك دائما ما تراهم مشجعين للأفكار الجديدة التي تدعم هدف المنظمة او الشركة، وبذلك يتم خلق اجواء من العمل الجماعي الذي يقود للمزيد من الافكار الناجحة .

وذلك على عكس اهداف الادارة، فالمدير لا يفضل الخروج عن المألوف فدائما ما يفضل اتباع قواعد وقوانين المنظمة وبالتالي لا يستطيع الموظف الخروج عن ذلك النطاق . وبعد طرح هذه الاختلافات نجد انفسنا امام السؤال التالى

هل القياده أفضل من الإداره ام العكس ؟ 

من الممكن ان يكون هناك اختلافات واضحه بين القائد و المدير ولكن القياده و الاداره مكملين لبعضهم الاخر.

فحين ان القاده يجازفون ويبتكرون ويغيرون قواعد اللعبه ؛ فان المديرين يحافظون على القواعد والوضع القائم وهذا يعنى انه لا يوجد واحد افضل من الاخر؛ ولكنهم مكملين لبعضهم البعض لتوازن سير المنظمه؛ فالشركات بحاجه الى القاده و المديرين لتعمل بكفاءه ؛ فالنقص فى كفاءه الاداره يضع المنظمه فى خطر التراجع فى الاداء وعدم تحقيق الاهداف ؛ وعدم كفاءه القاده يؤدى الى الركود وتحويل مكان العمل الى مكان خالى من الالهام و التجديد .

القاده و المديرين قد يتواجدون فى مواقع مختلفه عندما يتعلق الامر بالسلطه ولكنهم فى النهايه يعملون لصالح نفس الفريق.

فالقائد قد يكون صاحب رؤيه كبيره ولكن بدون المدير لتنفيذ هذه الرؤيه فانها قد لا تتحقق.

والمدير هو صمام الامان بالنسبة للالتزام بقواعد الشركة والزام العاملين بتلك القواعد طبقا لرؤية القادة في ذلك.

كيف نحقق التوازن بين القيادة والادارة ؟ 

كل منظمة تحتاج للقيادة والادارة ويمكن ان تجتمع تلك الصفتين في شخص واحد بحيث انه يعرف متى يقوم بدور القيادة ومتى يقوم بدور الادارة .

متى يكون دور القياده :

طبيعة عمل المنظمة او الشركة دائما ما تحدد استخدامك لمهاراتك القيادية ؛ فاذا كان الموظفين ملتزمين بشكل واضح بقواعد الشركة فانهم بحاجه الى قائد لالهامهم للخروج عن نطاق المالوف والخروج من حالة الركود .

ولكي يستطيع القيام بدور القياده يجب ان يتأكد اولا بالتزام الموظفين بقواعد المنظمة وعدم الحياد عنها ليستطيع تحقيق التوازن بين الخروج عن المألوف وبين قواعد المنظمة .

وعندما يكون الفريق مكون من افراد متعاونون ويفهم كل منهم دوره فانه سوف يكون لديك مساحه اكبر لتشجيعهم على الابتكار وفى نفس الوقت المحافظه على مسؤلياتهم .

متى يكون دور الاداره :

عندما يبدا موظف فى وظيفه جديده فانه بحاجه الى شخص يخبره عن طريقه سير الامور؛ فالادارة ضرورية عندما يكون اعضاء الفريق جدد فذلك يساعدهم على معرفه افضل طريقه لاداء وظيفتهم .

فيجب على المدير ان يعرف اين يضع كل موظف في موقعه ؛ ومدى تحمل الموظف لضغوط المهام الوظيفية ؛

ومدى التأثير السلبي لتلك الضغوطات على اداء وظائفهم .

فالمدير هو الشخص الذى يخبرك كيف تقوم بعملك ويوضح نطاق الوظيفة ؛ وبذلك يتم ازالة الغموض المحيط بالخطوات الوظيفيه حتى يكون الموظفون قادرون على تحقيق تطلعات الشركه .

ونستخلص من ذلك ان المنظمات والشركات في حاجة دائمه للقيادة والادارة معا لتحقيق التوازن للسير في طريق نجاح اهدافها، فلا تستطيع المنظمة او الشركة الاعتماد على واحدة دون الاخرى .

فالاعتماد على القيادة فقط سيحرك المنظمة في طريق من العشوائية بدون التنظيم الاداري .

والاعتماد على الادارة فقط فذلك يعني ان المنظمة ستنجز الاعمال في نطاق محدود بدون التطور والتقدم .