يُعد موقع جرف باندياجارا أحد اكثر المعالم إثارة للإعجاب في غرب إفريقيا ، وذلك بسبب خصائصه الجيولوجية والآثرية وكذلك أهميتة العريقة .
يقع جرف باندياجارا في وسط مالي علي بعد 90 كيلو متراً إلي شرق مدينة مويتي ، يرتفع هذا الجرف الصخري من الحجر الرملي مع هضبة عالية فوقها وسهول شبه رملية أسفلها ، يشتهر جرف باندياكارا بأنه يمتد إلي حوالي 150 كيلو متراً ، وتُعد من المناظر الرائعة من المنحدرات والهضاب الرملية مع بعض الهندسة المعمارية الجميلة والجذابة .

كان هذا الموقع مستقر لمدة 2000 سنة علي الأقل ، منذ خمسمائة عام كانت هناك قرية تُعد موطناً للجماعة العرقية وكانت تُعرف باسم دوكون ، قبل أن يهاجروا إلي هذة المنطقة من وطنهم إلي الجنوب الغربي والتي تعرف الآن باسم بوركينا فاسو وغانا ، هاجمت الجماعات الإسلامية المجاورة دوكون بشكل متكرر ، تم القبض علي الرجال والنساء والأطفال علي حد سواء وتم إرسالهم إلي أسواق تجارة العبيد .

في حوالي القرن الخامس عشر أو ربما في وقت سابق ، بدأ سكان دوكون في الوصول إلي هذة المنطقة واستقروا في منحدرات باندياكارا مستغليين ملجأ الجرف الطبيعي كدفاع وحماية لهم من الغزاة ، عندما وصلوا إلي هناك وجدو المنحدر الذي يسكنه بالفعل ” الناس الأحمرون الصغار ” ، قبائل تلليم، والذين كانوا من الأقزام ، بنيت قبائل تلليم المساكن حول قاعدة الجرف والكهوف المنحوتة علي واجهة الجرف ، الموقع الذي يبدو مستحيلاً للوصول إليه ، مما جعل أهل دوكون يعتقدون أن شعب تيلليم يُمكن أن يطير .

في الأصل ، شاركت دوكون الجرف مع تيللم، ولكن تدريجياً تم طرد السكان الأصليين واختفي شعب تلليم ، ومن المعتقد أن شعب تلليم إما اندمجوا في ثقافة شعب دوكون أو هاجروا إلي بوركينا فاسو القريبة ، لكن العديد من المساكن والهياكل التي تركوها ورائهم نجوا لعدة قرون ومازالوا موجدين في المنطقة ، لا تزال بعض مباني تيللم وخاصة المخازن تُستخدم من قبل دوكون .







