تخيل ملعب من الأسفلت على بحيرة من المياه !! هذا فقط على بحيرة ترينيداد


يمثل هذا الملعب قيمة اقتصادية واجتماعية لمدينة ترينيداد وتوباغو وبلاد آخرى حول العالم يمكننا التعرف عليه أكثر بهذه الجولةيقع هذا الملعب من الأسفلت على بحيرة ترينيداد فى الجنوب الغربى لمدينة ترينيداد تحديدا فى قرية لابرى و تعد هذه البحيرة الأكبر والأهم فى العالم من نظيراتها،فمساحتها تقدر بنحو (41هكتار) وعمقها يبلغ نحو 76مترا
 
وعلى الملعب طبقة من الأسفلت السائل سوداء لزجة ،وسطحه نصف صلب،فيمكن السير عليه ولكن بحذر لنعومة السطح فالبقاء طويلا على بعض المناطق منه يمكن ان يؤدى إلى غرق الشخص فى البحيرة ويوجد على هذا السطح “قار سائل” يمكن إزالته بواسطة عصا
 
وبالرغم من ان البحيرة تبدو هادئة إلا ان طبقات الأسفلت لاتزال تتحرك ببطء نتيجة لعوامل الطبيعة ويمكن اكتشاف هذه الحركة بدراسة بواقى اشجار ماقبل التاريخ التى تظهر تارة وتختفى أخرى
انشأت هذه الطبقة الترسيبية منذ آلاف السنين عند انزلاق إحدى طبقات البحر الكاريبي فوق الآخرى مما أحدث تصدعا للطبقات واتاح للنفط من التدفق من أعماق الارض ليطفو على السطح مكونا حفرة بركانية وتسبب الهواء فى تبخر أخف العناصر وزنا من الزيت تاركة ورائها هذه الطبقة الثقيلة من الأسفلت وخليط من الطين والنفط والمياة
حينما اكتشف “سير والتر رالى” هذه الطبقة عام 1595 والتى اطلق عليها الهنود الحمر اسم “تيرا دو برو” بالاسبانية فقد قدم “والتر” أدلة على وجود 100 فدان من الذهب الأسود على بحيرة ترينيداد
فقد تعرف على الفور على القطران وفى رحلته الثانية أخذ عينة معه للمنزل فقد كان يخطط لإستخدامها فى إنشاء جسر فى افتتاح البرلمان ولسوء حظه فقد ذاب القطران الخام فى الشمس لأنه كان محفز لذلك
فى عام 1867 بدأت عمليات التعدين في البحيرة وتم استخراج مايقرب من 10مليون طن من الأسفلت ،وتم استخدامها فى تحسين الطرق ليس فقط فى مدينة ترينيداد ولكن ايضا فى توباغو وجزر أخرى فى البحر الكاريبى وأكثر من 50 بلدا شملت الولايات الامريكية المتحدة وإنجلترا واليابان والهند وسنغافورة ومصر ويبلغ إحتياطى البحيرة نحو 6 ملايين طن ومن المتوقع ان تكفى للاستخراج حتى 400 سنة قادمة

 

 

وتجذب هذه الطبقة الطبيعية من الأسفلت نحو 20.000 زائرا سنويا حيث يستمتع الزائرون بالسباحة فى مياة البحيرة والتى يعتقد البعض انها تسبب العلاج لإحتوائها على عنصر الكبريت فهى تعد من الروائع الطبيعية حيث قيمتها الاجتماعية والاقتصادية لتتعدى مواطنون ترينيداد وتوباغو وتصل الى أقطار المجتمع الكاريبى وبلدان آخرى حول العالم

اعداد : ميرفت محمد – فريق ثقف نفسك

المصدر
amusingplanet