امام الدعاة “الشيخ محمد متولي الشعراوي” ج2

الشعراوي وزيرا:
في نوفمبر 1976 اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء اعضاء وزارته واسند الى الشيخ الشعراوي وزارة الاوقاف وشئون الازهر وظل الشعراوي في الوزارة حتى اكتوبر 1978 وخلال فترة بقاؤه في الوزارة اصدر العديد من القرارات الهامة فهو اول من اصدر قرارا وزاريًا بانشاء اول بنك اسلامس في مصر وهو بنك “فيصل الإسلامي” وكان هذا من اختصاص وزير الإقتصاد والمالية آنذاك د.حامد السايحالذي فوضه ووافق عليه مجلس الشعب 
وفي عام 1987 أُختير عضوًا بمجمع اللغة العربية “مجمع الخالدين” وجاء انضمامه بعد حصوله على اغلبية الاصوات 



مظاهر التكريم:
   ** منح الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15 ابريل 1976 قبل تعيينه وزيرا للاوقاف


   ** منح وسام الجمهورية من الطبقة الاولى عام 1983 وعام 1988 ووسام يوم الدعاة


   ** حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية 


   ** اختارته رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التاسيسية لمؤتمؤ الاعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية الذي تنظمه الرابطة 


   ** أُعدت حوله عدة رسائل جامعية منها رسالة ماجستير بجامعة المنيا كلية التربية قسم اصول التربية وقد تناولت الرسالة الآراء التربوية للشيخ الشعراوي 


   ** جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989 


   ** اكبر جائزة نالها كانت من حاكم دبي في شهر ابريل 1998 



الايام الاخيرة:


كانت الثلاث اسابيع الاخيرة من حياته هي الفترة الوحيدة التي لازم فيها اهله وابناؤه بسبب كثرة جولاته من اجل الدعوة والتي استغرقت شهورا وسنين


في اخر عمرة له زار الرسول وودعه كانه يعلم انه لن يعود ثانية وقال الدعاء “اللهم لا تجعله اخر العهد برسولك الكريم” ولكن الله قبض روحه ومن يعرف يمكن ان يكون مع النبي في الاخرة 



ثم قام الشيخ بزيارة البقيع في المدينة المنورة حيث مقابر الصحابة وقبر الشيخ محمد الغزالي وقال لهم سوف نلتقي قريبا وكان يبكي كانما كان يستعجل دنو اجله 


وفي مستشفى مصر الدولي جاءت سيدة تطلب مقابلة الشيخ قبيل وفاته فقالوا لها انه مريض فقالته ابلغوه ” انني رايت رسول الله يحتضن الشعراوي بقوة ويستقبله بحفاوة” فعلمت الاسرة انه سينتقل الى الرفيق الاعلى ولن يطول به الامر 


وفي صباح الاربعاء 17 يونيو 1997 رحل امام الدعاة بعد مشوار امتد 70 عاما في خدمة قضايا الدين والدنيا ودُفن في دقادوس وشيع جثمانه اكثر من مليون مواطن وكانت اخر وصاياه “يا اولاد احبوا بعضكم لا يوجد شئ يعوض الاخ عن اخيه ابدا ادعوا لي” 


مؤلفات الشيخ الشعراوي:


الاسراء والمعراج
اسرار بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلام والفكر المعاصر
الاسلام والمرأة، عقيدة ومنهج
الشورى والتشريع في الاسلام
الصلاة واركان الإسلام
الطريق الى الله
الفتاوى
لبيك اللهم لبيك
100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي
المرأة كما ارادها الله
معجزة القرآن
من فيض القرآن
نظرات في القرآن 
على مائدة الفكر الاسلامس 
قضاء وقدر
هذا هو الاسلام
المنتخب في تفسير القرآن الكريم


وغيرها الكثير


بعض المقولات المفيدة من حياة الشيخ:


  ** كان يقول انا صاحب قضية نذرت عمري لها ولي مهمة الدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة واعرف ما سينالني من ورائها ولذلك فلن يصرفني عن قضيتي ومهمتي 


  ** يقول عن قرار انشاء بنك فيصل الاسلامي انني راعيت وجه الله فيه ولم اجعل في بالي احدا لانني علمت بحكم تجاربي في الحياة ان اي موضوع يفشل فيه الانسان او تفشل فيه الجماعة هو الموضوع الذي يدخل هوى الشخص او اهواء الجماعات فيه اما ان كانوا صادرين جميعا عن هوى الحق ومراده فلا يمكن ابدًا ان يهزموا وحين تدخل اهواء الناس او الاشخاص على غير مراد الله تتخلى يد الله


  ** دعاء “اللهم اني استعيذك من كل عمل اردت به وجهك مخالطًا فيه غيرك “
  




الاعداد: سها سامي
المصدر: كتاب قصص القرآن ل عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي