كيف يكون شكر النعم حتى تدوم لك بإذن الله

Happiness in Quran HeroImages

يجب أن تعلم بأن الشكر يعني تقدير النعمة التي أنعم الله بها عليك. حيث يظهر أثر هذا التقدير في قلبك وعلي لسانك وفي جميع تصرفاتك. لذلك، من واجب المسلم أن يشكر المولي عز وجل علي بركاته. و للتعرف علي الشكر بشكل أعمق هناك  ثلاث مستويات للشكر :

  • شكر القلب : تقدير النعم بقلبك .
  • باللسان : شكر الله بلسانك .
  • شكر الجوارح : التعبير عن الشكر بالأعمال الصالحة .

كما أن هناك العديد من الأيات في القرأن الكريم التي تحث علي شكر المولي عز وجل . لأن وجود شعور الإمتنان نعمة عظيمة داخل الإنسان وتزيد من الشعور بالسعادة وتخفيف العديد من الضغوط والهموم . لذلك، سوف نسلط الضوء علي الأيات التي تحث علي شكر الله. حيث يساعد في التعرف علي الله. و لكي تذكر نفسك دائماً بنعم الله عليك وتعبر عن إمتنانك له في كل صلاة .

فالإسلام نعمة عظيمة يجب أن نشكر الله عليها، شكر الله علي جميع نعمه سبب للمزيد من النعم الأخري التي لا تعد ولا تحصي وحتي لا تزول النعم وتدوم لك .

أيات القرأن الكريم :

قال تعالى

{يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].

Advertisements

” إنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (121)سورة النحل )

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}سورة إبراهيم الاية 7

{وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11].

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ}سورة البقرة، الأية152 ).

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}سورة سبأ، الأية 13 ).

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}سورة إبراهيم، الأية 5 )

رَبّ أَوْزِعْنِى أَنْ ‏أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ واٰلِدَىَّ [الأحقاف: 15].‏

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)الإسراء .

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ  سورة البقرة، الأية 35

وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ {الزمر:7}،

وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {العنبكوت: 17 }

وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ {آل عمران: 144 }

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ سورة لقمان، الأية 31 .

آيات قرآنية أخرى

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ  سورة فاطر، الأية 30 .

وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}··[النمل: 40].

” يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}··[الأعراف:144]·

ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ سورة الأعراف، الأية 17 .

( وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ ) الأعراف/ 10 .

( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الروم/ 46 .

” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/ 6 .

Advertisements

الشكر في السنة النبوية :

قال أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ : خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا بَعْدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ ))(أحمد)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله) [البيهقي]

كيف يكون شكر النعم ؟

شكر القلب :

هو أن تستشعر نعم الله عليك بقلبك. و تعترف بقيمة هذه النعمة وأن الله وحده هو القادر علي إعطائك هذه النعم الكثيرة .

قال تعالى : ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ) النحل/ 53 .

شكر اللسان :

و هو  الإعتراف بنعم الله عليك بلسانك والثناء علي المولي عز وجل دائماً. ذلك ليدوم عليك هذه النعم ويزيدك من فضله .

( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) الضحى/ 11 .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) .
رواه مسلم ( 2734 ) .

يروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قوله : تذاكروا النِّعَم ، فإنَّ ذِكرها شكرٌ .

شكر الجوارح :

التعبير عن شكر الله بالأعمال الصالحة والطاعات. حيث أن شكر نعمة الله بطاعته.  قال تعالي ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) سبأ/ 13،  ويشمل شكر الجوارح مجموعة من الأمور وهي كالأتي :

أداء الفرائض :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ.

النوافل :

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه، وصححه الألباني.

قيام الليل :

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَقَالَ : ( يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ) .
رواه البخاري ( 4557 ) ومسلم ( 2820 ) .

شكر الله في كل صلاة :

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ : ( يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) .
رواه أبو داود ( 1522 ) والنسائي ( 1303 ) ، وصححه الألباني في ” صحيح أبي داود ” .

شكر الناس :

شكر الناس علي إحسانهم إليك، و أن تقابل المعروف بالمعروف.

ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪ ُ ﻣَﺮْﻓُﻮﻋًﺎ : (لا ﻳَﺸْﻜُﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﻦْ ﻟَﺎ ﻳَﺸْﻜُﺮُ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ) ﺇﺳْﻨَﺎﺩٌ ﺻَﺤِﻴﺢٌ ﺭَﻭَﺍﻩُ ﺃَﺣْﻤَﺪُ ﻭَﺃَﺑُﻮ ﺩَﺍﻭُﺩ ﻭَﺍﻟﺘِّﺮْﻣِﺬِﻱُّ .

ﻋَﻦْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬَﺎ ﻣَﺮْﻓُﻮﻋًﺎ (ﻣَﻦْ ﺃَﺗَﻰ ﺇﻟَﻴْﻪِ ﻣَﻌْﺮُﻭﻑٌ ﻓَﻠْﻴُﻜَﺎﻓِﺊْ ﺑِﻪِ ﻓَﺈِﻥْ ﻟَﻢْ ﻳَﺴْﺘَﻄِﻊْ ﻓَﻠْﻴَﺬْﻛُﺮْﻩُ ﻓَﻤَﻦْ ﺫَﻛَﺮَﻩُ ﻓَﻘَﺪْ ﺷَﻜَﺮَﻩُ) . ﺭَﻭَﺍﻩُ ﺃَﺣْﻤَﺪُ .

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ تَعَالَى أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ ”

عَنْ أُسَامَةَ مَرْفُوعًا { مَنْ صُنِعَ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .

عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه

الإنتفاع بالنعم :

الإنتفاع بالنعم التي أنعم الله بها عليك.

عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” كُلُوا واشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ مَخْيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ ، فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ يَرى أَثَرَ نَعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ ” ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.

شكر الوالدين :

حيث أن لهما فضل كبير عليك، لما بذلوه من عناء وجهد في تربيتك.

قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).

Advertisements