متى يبدأ الرضيع في تناول الأطعمة الصلبة ؟

يعتبر تقديم الأطعمة الصلبة لطفلك الرضيع علامة فارقة و لحظة مثيرة لكل أم. حيث أنه من الطبيعي أن يتناول الرضيع حليب ثدي الأم أو حتى الحليب الصناعي فقط. و ذلك في أول 4 أشهر من الولادة. لكن يمكن للأم أن تبدأ في إدخال الأطعمة الصلبة إلى الرضيع في الفترة من الشهر الرابع إلى الشهر السادس من عمر الطفل. و ذلك جنباً إلى جنب مع الرضاعة أيضاً. فإدخال الأطعمة الصلبة في البداية لا يعني أن يتوقف الرضيع عن الرضاعة.

متى يمكن للرضيع أن يبدأ في تناول الأطعمة الصلبة ؟

تشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أنه يجب أن يبدأ الطفل الرضيع في تناول الأطعمة الصلبة بين عمر 4 – 6 أشهر. و هذا بالطبع يعتمد بشكل كبير على مدى تقبل طفلك للطعام. لذلك، لا بد من معرفة بعض العلامات التي تشير إلى أن طفلك قد يكون جاهز لتناول الأطعمة الصلبة  :

  • يمكن لطفلك الجلوس بشكل متوازن و يرفع رأسه.
  • طفلك لديه فضول و ينظر إلى كل الأشياء من حوله و خاصة الطعام الذي تتناوله الأم أو يتناوله الأب.
  • عندما يبدأ الطفل في فقدان حركة إنعكاس اللسان و التي تدفع الطعام خارج فمه تلقائياً.
  • لا يزال طفلك يبدو جائع بعد الحصول على حصته من الحليب ليوم كامل ( 8 – 10 رضعات طبيعية أو 950 مل من الحليب الصناعي مقسمة على اليوم ).

تذكري أنه ليست هناك حاجة للعجلة في تحقيق هذا الأمر. غالباً ما يكون معظم الأطفال على إستعداد لبدء تناول الأطعمة الصلبة في عمر 5 – 6 أشهر. و الأهم أنه لا يمكن أن تبدأ الأم في إطعام رضيعها الأطعمة الصلبة قبل عمر ال 4 أشهر.

كيف تقوم الأم بإدخال الأطعمة الصلبة للرضيع ؟

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية فقط لمدة 6 أشهر. مع الإستمرار في الرضاعة الطبيعية التكميلية حتى يبلغ الطفل عامه الأول. ( كما يمكن للأمهات اللاتي لا يرضعن أطفالهن من حليب الثدي إستبداله بالحليب الصناعي). و تعتبر عملية إدخال الأطعمة الصلبة للرضيع متعلقة بتعود الطفل على مضغ و إبتلاع الطعام بشكل جيد، أكثر من توفير الفوائد الغذائية.

يمكنك إرضاع طفلك في الصباح، سواء كانت رضاعة طبيعية أو صناعية، و قبل أو بعد الوجبات و قبل النوم. في البداية، يجب على الأم تجربة الأمر حتى تجد أفضل صيغة ممكنة لإعطاء الطفل الأطعمة الصلبة مع الرضاعة. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يحصل على رضعة كبيرة، فمن الأفضل إعطاء طفلك الطعام أولاً قبل الرضاعة. و إذا كانت معتدلة في الرضاعة فيمكن للأم أن تجرب الرضاعة أولاً ثم تعطي الطفل الطعام الصلب.

حتى عمر ال 9 أشهر، قومي بإطعام طفلك من حليب الثدي مرة كل 4 ساعات، أو ثلاث رضعات صناعية على مدار اليوم. و تقل هذه الرضعات في الفترة بين 9 إلى 12 شهر من عمر الطفل، حيث تصبح مرة من حليب الثدي كل 5 ساعات، أو ثلاث رضعات صناعية و لكن بكميات أقل من الكمية المعتادة.

بمجرد أن يفهم طفلك الصغير مفهوم الأكل و يكون متحمي لتناول الطعام و مهتم بوقت الوجبة، الأمر الذي عادة ما يحدث بين الشهر السادس و التاسع، يمكنك البدء في إعداد وجبات بمواعيد محددة للإفطار و الغداء و العشاء. حتى لو كان طفلك ليس جائع في بعض الأحيان، فسوف يعتاد على فكرة تناول الطعام وفقاً لمواعيد محددة.

ما هي الاطعمة التي يمكن لطفلك تناولها حسب عمره ؟

لا توجد قواعد صارمة لأطعمة طفلك التي يبدأ في تناولها من الشهر السادس أو حتى الرابع، و لكن من المهم تقديم مجموعة متنوعة من الفواكه و الخضروات و اللحوم و ذلك حتى يتعود طفلك على الأذواق المختلفة للطعام. و فيما يلي بعض الإقتراحات لطعام الرضيع وفقاً لعمره :

من 4 – 6 أشهر : حبوب

من المعروف أن مستوى الحديد في جسم الأم ينخفض بشكل كبير بعد الولادة، و لذلك تناول الحبوب المدعمة بالحديد تعتبر من الأطعمة المبكرة الجيدة لطفلك. فقط إمزجي ملعقة صغيرة من الحبوب مع 4 – 5 ملاعق من حليب الثدي أو الحليب الصناعي و إجعلي طفلك يتناولها.

بالرغم من أن طفلك قد يقوم بإخراج معظم الطعام خارج فمه، و لكن الهدف الأساسي هو أن تجعل طفلك يعتاد على نوع جديد و مختلف من الطعام. لذلك لا تقومي بإجبار طفلك على تناول الطعام إذا إستدار أو رفض تناول المزيد. حتى لو بعد ملعقة واحدة، و إذا كان غير مهتم بتناوله على الإطلاق. يمكنك الإنتظار لمدة اسبوع ثم المحاولة مرة أخرى. بمجرد أن يعتاد طفلك على إبتلاع هذه الحبوب، يمكنك تقليل كمية الماء أو الحليب المستخدمة لزيادة سمكها.

من 5 – 8 أشهر : الخضروات  و الفواكه المهروسة و اللحوم المهروسة

ربما سمعتي من أحد أن تناول الفواكه قبل الخضروات يمكن أن يجعل الطفل يفضل الأطعمة الحلوة مدى الحياة، و لكن لا يوجد دليل علمي لتأكيد هذا الأمر. لذلك يمكن أن تبدأ الأم بالموز أو الجزر، أو الدجاج المهروس لإطعام طفلها. و لكن تعتقد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن إدخال الأطعمة المسببة للحساسية مبكراً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بحساسية الطعام خاصة إذا كان طفلك معرض لخطر الإصابة للحساسية. و تشمل الأطعمة الشائعة المسببة للحساسية الفول السوداني، البيض و منتجات الألبان.

من 6 – 8 أشهر : أطعمة أحادية المكون

سواء كنتي قد بدأتي في إعطاء طفلك الأطعمة المهروسة أو الأطعمة الصلبة التي يمكن تناولها بالأصابع، فإن العديد من الأطفال يستمتعون بتجربة تناول الطعام منذ سن مبكر. لا تقدمي لطفلك أي أطعمة صلبة نيئة ( مثل شرائح التفاح أو أعواد الجزر )، حيث يفضل أن تكون الخضروات و الفواكه مهروسة و طرية حتى يستطيع الطفل مضغها و تناولها بسلاسة.

شكل الطعام مهم أيضاً، حيث يمكن للرضيع أن يلاحظ جيداً شكل الطعام الذي يتناوله، لذلك سيكون من السهل أن يتناول البطاطس المهروسة أو قطعة من الأفوكادو مقارنة بالأطعمة الصغيرة. لا تضيفي الملح أو السكر إلى طعام طفلك، فمن الأفضل أن يتعلم أن يحبها دون إضافة التوابل إليها.

من 9 – 12 شهر : الأطعمة المفرومة أو المطحونة أو المهروسة

بمجرد أن يصبح طفلك قادر على تناول الطعام، يمكنك الإنتقال إلى مرحلة ما بعد الطعام المهروس. يمكنك حينها إضافة بعض الأطعمة الأخرى إلى نظامه الغذائي مثل الزبادي، الجبن، الموز المهروس، البطاطا الحلوة المهروسة. كما يمكنك إضافة بعض البروتين مثل اللحم المهروس أو الدجاج أو لحم الديك الرومي.

تناول الأطعمة الصلبة تعتبر لحظة رائعة للأم، حيث تشعر بأن طفلها أصبح له القدرة على تناول أطعمة أخرى غير الحليب. فقط إبتعدي قدر المستطاع عن الأطعمة المسببة للحساسية في بداية مرحلة إطعام الطفل، و إعتمدي بشكل أكبر على الفواكه و الخضروات.