كسوف الشمس القادم هو فرصة لإثبات أن أينشتاين على حق

بالنسبة لبعض مراقبين السماء فإن كسوف الشمس الكلي القادم في 21 أغسطس هو أكثر من مجرد فرصة لمشاهدة مشهد نادر لهذه الظاهرة في الولايات المتحدة. كما أنها فرصة لتكرار واحدة من التجارب الأكثر شهرة في القرن العشرين الذي قام فيه عالم الفيزياء الفلكية آرثر إدينغتون  بمحاولة لإثبات أن الضوء يمكن أن ينحني تحت تأثير الجاذبية  كما تقول نظرية ألبرت أينشتاين في النسبية العامة.

كان اينشتاين عام 1914 يتلهف لاثبات وجهة نظره عن انحناء الضوء تحت تأثير الجاذبية إلا أن بداية الحرب العالمية الأولى وبدء المعركة بين ألمانيا وروسيا حالت دون ذلك. واضطر الى الانتظار حتى عام 1919. لكن الانتظار بالرغم من ذلك جاء في صالح اينشتاين الذي كانت معادلاته لإثبات وجهة نظره ضعيفة وتحتاج إلى العمل بشكل أكبر.

الفلكي دون برونز هو من بين أولئك الذين يأملون في إعادة القيام بهذه التجربة. وقال فكرت في ذلك قبل عامين وفد فكر في الإثبات أناس آخرين بالتأكيد إلا أن احدًا لم يقم بالتجربة منذ عام 1973 عندما ذهب فريق من جامعة تكساس إلى موريتانيا لتصوير الكسوف الذي حدث في 30 يونيو من نفس العام.

ومع ذلك واجهت المجموعة مشاكل فنية ولم تتمكن من تأكيد نتائج إدينغتون بدقة كبيرة. وكانت محاولات أخرى مثل تلك التي أجريت لكسوف الشمس في 25 فبراير 1952 في الخرطوم من قبل الجمعية الجغرافية الوطنية أفضل إلى حد ما.

في عام 1915 نشر أينشتاين نظريته للنسبية العامة التي تنص على أن الضوء سوف ينحني حول الأجسام الضخمة لأن الفضاء نفسه يصبح منحني حول هذه الأجسام. وهناك فرصة لاختبار النظرية أُتيحت  بعد عدة سنوات عندما حدث  كسوف الشمس الكلي لتظلم السماء في 29 مايو 1919.

في كسوف عام 1919 قاد إدينغتون حملة لقياس انحراف الضوء من النجوم بالقرب من الشمس في السماء. لاحظ إدينغتون وزملاؤه من البرازيل وأفريقيا في وقت واحد أن مواقع النجوم بالقرب من الشمس قد اختلف بمسافات صغيرة عن مواقعها المفهرسة بزاوية 0.00049 درجة.

اترك ردّاً