قصة لقمان الحكيم

قصة لقمان الحكيم يقول الله سبحانه وتعالى “وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” سورة لقمان

“لَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ” يعني ان الله خلق له اشياء فاستنبط منها اشياء فاصبح صافي النفس ولا يأكل الا من حلال ويجتنب الحرام ولا يغفل عن منهج الله فحافظ على اصول الصنعة من يدي صانعها ولم يلوِّثها بشئ فأعطاه الله الحكمة
ولكن تخيل ما هي مكانة لقمان حتى يسمي الله سورة كاملة باسمه


من لقمان؟ يقال ان لقمان كان من سودان مصر كان من النوبة وكان اسودًا حبشيا  اختلف العلماء عن ما هية لقمان اذا كان نبيا ام لا وان لم يكن نبيا فكيف يؤتيه الله الحكمة؟

قالوا: يؤتيه الله بالمدد السامي “إَنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَل لَكُمْ فُرْقاَنًا” سورة الانفال فالعبد إنْ احسن صحبته لربه داوم الله عليه خيره ولذلك يقول سيدنا عمر بن عبد العزيز “ما قصّر بنا في علم ما نجهل الا عدم عملنا بما علمنا”

اجتمع الجميع على ان لقمان رجل صالح مرهف الحس دقيق الادراك والاحساس الدقيق يعطي مدركات دقيقة ومواجيد دقيقة والتي تجمع في النفس الانسانية مجموعة من الفضائل والقيم يسعد بها في نفسه ويحب ان يسعد بها غيره فيعبر عنها التعبير الحسن اللائق كذلك كان لقمان  كان لقمان في بداية حياته عبدًا وكانت لديه حرفة النجارة ففي يوم من الايام ساله الناس

قالوا: بأن لقمان كان اسود اللون غليظ الشفتين لذلك نظر احدهما الى غلظة شفتيه  متعجبًا فقال له لقمان: شفتان غليظتان ولكن يخرج من بينهما كلام رقيق واسود ولكن قلبي ابيض “ان الله لا ينظر الى صوركم ولكن الى قلوبكم”

ساله رجل اخر: ألست عبد بني فلان؟
قال: نعم
فقال: فكيف اوتيت هذا؟
قال لقمان: قَدَرُ ربي واداء الامانة وصدق الحديث وعدم تعرُّضي لما لا يعنيني

حادثة تحريره: وجاء سيده يومًا بشاة وقال له : اذبح هذه الشاة وائتني باطيب مضغتين فيها فذبحها واتي باللسان والقلب
وفي اليوم التالي قال له: يا لقمان اذبح شاة ووائتني باخبث مضغتين فيها فاتاه باللسان والقلب ايضا
فقال له: كيف ذلك يا لقمان! طلبت منك اطيب ما فيها فاتيتني باللسان والقلب ثم طلبت منك اخبث ما فيها فأتيتني بهما!
فقال لقمان: ليس شئ أطيب منهما اذا طابا ولا شئ أخبث منهما اذا خَبُثا

في رمضان فرصة كبيرة لتطهير القلب والسيطرة على اللسان انتهزوها يا شباب وفتيات
بعد ذلك تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:”ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله الا وهي القلب”
بعد هذا الحادث حرره سيده

ولقد كان لقمان موجودًا قبل بعث سيدنا داود عليه السلام ووكان يستفتيه الناس فلما بُعث داود كف عن الفتيا فساله الناس فقال: الا اكتفي اذا كُفيت
لذلك قال بعض الرواة: ان الله خيَّره بين ان يكون نبيا او لا  فقال ما خيرتني يارب انا اختار الراحة واترك الابتلاء اما ان اردتها يارب عزمة فساقبلها سمعًا وطاعة لاني اعلم انط لا تخذلني وستعينني

سفره الى فلسطين:  بعد ان تحرر قرر الخروج من مصر والسفر فذهب الى فلسطين في وقت بعث سيدنا داود عليه السلام وعمل اجير عند سيدنا داود ولاحظه سيدنا داود وكان يريد الحكماء لتربية الجيل الذي سيبني الدولة القوية التي يريدها فعَيَّنه حكيم لبني اسرائيل ثم جعله قاضيا ثم اصبح قاضي قضاه

تخيل لقمان من عبد الى قاضي قضاه من حكمته وصلته بالله وكدِّه وتعبه ونيته في الاصلاح نصيحة للشباب والفتيات اتخذ من رمضان فرصة لرفع الهمة واعادة نظر في مستقبلك وحياتك تحرك وانطلق نحو المستقبل اصنع مستقبلك واجعل منه جزء لرفعة دينك وبلدك

غاب لقمان في سفره ثم عاد فلقيه تابعه فساله لقمان:
ما حال ابي؟
قال التابع: مات
فقال لقمان: الان ملكت امري
فساله لقمان: ما حال زوجتي
قال: ماتت
فقال لقمان: جدّدت فراشي
فساله عن اخته فقال : ماتت
فقال: ستر الله عرضي
فساله عن اخيه فقال: مات
فقال لقمان: انقطع ظهري

كل هذا من حكم لقمان وما اكثر ما قال من عجائب

حكم لقمان لابنه في الجزء القادم انتظرونا ^_^

الاعداد: سها سامي -فريق ثقف نفسك-
المصادر
1- قصص القرآن ل عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي
2-الكتاب الثالث لتفسير القرآن لابن كثير

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *